قادة أهم أحزاب آيسلندا قبل مناظرة متلفزة أمس في العاصمة ركيافيك (الفرنسية)
 
بدأ الناخبون في آيسلندا التصويت في انتخابات مبكرة فرضتها أزمة وضعت اقتصاد البلاد العام الماضي على شفير الهاوية وأطاحت بحزب الاستقلال اليميني الذي حكم البلاد 18 عاما، وسلمت مقاليد السلطة انتقاليا لتحالف يساري أصبح في موقع لم يتمتع به منذ 65 عاما.
 
وحسب ثلاثة استطلاعات رأي نشرت الجمعة، يتوقع أن تشكل الانتخابات التي يصوت فيها 228 ألف شخص، عقابا لحزب الاستقلال الذي كان يفترض أن تستمر ولايته إلى 2011، فهو لن يحصل إلا على ما بين 21.9% و23.6% من الأصوات مقابل 29.2% إلى 31.8% للحزب الاجتماعي الديمقراطي الذي تقوده رئيسة الوزراء يوهانا سيغورداردوتير ويقود حكومة تصريف أعمال، و24.1% إلى 27.2% لحليفه في الحكومة حزب الخضر.
 
وتسلم الحزب الاجتماعي الديمقراطي وحزب الخضر السلطة في فبراير/شباط الماضي، بعد أن أطاحت احتجاجات واسعة بحزب الاستقلال الذي أضرت به أزمة وضعت اقتصاد البلاد العام الماضي على شفير الهاوية، بعد أن كانت آيسلندا محل حسد بقية دول أوروبا بسبب مستوى معيشتها المرتفع.
 
شفير الهاوية
وشهدت الأزمة في أكتوبر/تشرين الأول إفلاس القطاع المصرفي الذي يعتمد الاقتصاد الآيسلندي عليه كثيرا، متأثرا بانهيار أسواق المال العالمية، وخسر آلاف المواطنين مناصب عملهم ومدخراتهم، وهو ما اضطر الحكومة إلى السيطرة على ثلاثة بنوك وقبول خطة إنقاذ في الشهر الموالي من صندوق النقد الدولي قيمتها عشر مليارات دولار.
 
ورغم وجود مؤشرات تعاف، لا تزال التحديات كبيرة في الجزيرة البركانية التي تحوي 300 ألف ساكن وتقع شمال المحيط الأطلسي إلى الشرق من غرينلاند. فقد توقع صندوق النقد انكماشا بـ10% هذا العام، ليكون الأسوأ منذ الاستقلال عن الدانمارك في 1944، وسيكون على الحكومة زيادة الموارد وخفض البطالة التي يتوقع أن تبلغ 10% بنهاية العام بعد أن كانت شبه منعدمة.
 
وقالت رئيسة الوزراء سيغورداردوتير أمس في مناظرة متلفزة "سأدافع عن الضعفاء في هذا المجتمع بكل قوتي، وعن المعاقين والفقراء، والأكثر هشاشة من الناس"، لكنها دعت إلى خفض النفقات.

المصدر : وكالات