مدنيون تاميل بلغوا منطقة يسيطر عليها الجيش على بعد كيلومترين من جبهات القتال (الفرنسية)

يصل مسؤول أممي اليوم إلى سريلانكا لإجراء محادثات بشأن تسهيل مهمات إنسانية شمال شرق الجزيرة حيث يحاصر آلاف المدنيين التاميل في منطقة الحرب بين الجيش ومتمردي نمور التاميل، في حين قالت منظمة أممية إنها ستبدأ جسرا جويا طارئا إلى هناك.
 
ويؤدي مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز زيارة تمتد ثلاثة أيام إلى كولومبو لمناقشة سبل تسهيل وصول المساعدات والمهمات الإنسانية إلى منطقة الحرب حسب ناطق باسم الأمم المتحدة في نيويورك.
 
من جهتها قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها ستبدأ جسرا جويا طارئا قد يبدأ العمل أوائل الأسبوع القادم وسيحمل خمسة آلاف خيمة جاهزة للعائلات ومواد أخرى من مخزون المفوضية في دبي إلى العاصمة السريلانكية كولومبو.
 
آلاف القتلى والجرحى
وقالت المنظمة في بيان "يأتي القرار عقب تصعيد كبير في القتال بين القوات الحكومية ومتمردي جبهة تحرير نمور تاميل-إيلام في الأيام الماضية مع محاولات الحكومة تطهير المعقل الباقي للمتمردين".
 
الجيش قال إنه يتكفل بمهمة
مساعدة المدنيين الفارين من القتال (الفرنسية)
وقالت بيانات للأمم المتحدة إن الحرب شمال شرق البلاد أسفرت عن مقتل ما يقرب من 6500 شخص وجرح 14 ألفا آخرين في الشهور الثلاثة الماضية، بينما أكد الجيش أن أكثر من 108 آلاف شخص خرجوا من المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون منذ يوم الاثنين.
 
وقالت المفوضية إن الخيام ستستخدم لتوفير المأوى للعائلات التي فرت من منطقة الصراع، وتتجمع حاليا في حوالي 38 مخيما للنازحين حول بلدات فافونيا وجافنا وترينكومالي.
 
الآلاف محاصرون
ويقول مسؤولون حكوميون نقلا عن مدنيين فروا من المنطقة إن عدد المدنيين المحاصرين بين جبهات القتال يصل إلى ما بين 15 ألفا وعشرين ألف مدني، لكن الأمم المتحدة تقول إن عددهم يبلغ نحو خمسين ألفا.
 
ورفضت الحكومة السريلانكية دعوة الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة إنسانية أممية إلى مناطق الحرب لتقديم المساعدات للضحايا المدنيين، قائلة إن الجيش يتكفل بهذه المهمة.
 
يذكر أن الجيش يحاصر آخر معاقل نمور التاميل وقائدهم فيلوبيلاي برابهاكاران على شريط ساحلي ضيق لا يتجاوز 12 كيلومترا مربعا، بينما كانوا يسيطرون قبل شهور على نحو 18 ألف كيلومتر مربع شمال شرق الجزيرة حيث كانوا يطمحون لإقامة دولة مستقلة لأقلية التاميل التي يقولون إن الأغلبية السنهالية الحاكمة تضطهدها.

المصدر : وكالات