جبهة نمور التاميل تؤكد أن 165 ألف مدني محاصر يواجهون الموت جوعا (الفرنسية)

أعلنت جبهة تحرير نمور تاميل-إيلام اليوم السبت أن 165 ألف مدني لا يزالون يعيشون في منطقة صغيرة تخضع لسيطرتهم، ويواجهون خطر الموت جوعا بسبب الحصار الذي تفرضه القوات الحكومية.
 
ووسط القلق الدولي على المدنيين في مناطق النزاع شمالي البلاد قالت الجبهة في بيان لها "إن الموت جوعا يهدد الأبرياء، وإنه وشيك الحدوث" متهمة الحكومة بإعاقة الإمدادات لهم.

وتعد الإمدادات البحرية الطريقة الوحيدة للوصول إلى هؤلاء وتوصيل الغذاء والدواء.
 
وقالت "نخشى أن يؤدي المزيد من التأجيل إلى أزمة تشبه أزمة إقليم دارفور أو أكثر إهلاكا" ، وحثت المجتمع الدولي والأمم المتحدة على تأمين توصيل الإمدادات إلى المحاصرين.
 
زيارة
ورحب المتمردون في بيانهم بالزيارة التي سيقوم بها جون هولمز الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وقالت نحن جاهزون للدخول في مفاوضات يناءة بشأن الأزمة الإنسانية.

وهولمز هو أبرز مسؤول دولي يزور سريلانكا منذ التصعيد الأخير للأزمة وأعلنت الأمم المتحدة أن زيارته تستغرق ثلاثة أيام سيحث خلالها الحكومة على تسهيل مهمة إنسانية للأمم المتحدة لمنطقة الصراع وسيقيم أوضاع اللاجئين الذين يقيمون في مخيمات مؤقتة.
 
وكان رئيس مجلس الأمن الدولي سفير المكسيك كلاودي هيللر قد دعا الحكومة السريلانكية إلى السماح للأمم المتحدة والصليب الأحمر بالدخول إلى جميع المواقع حيث يجرى تسجيل النازحين و توفير المأوى لهم.
 
محنة
وكانت محنة المدنيين المحاصرين في شريط ساحلي ضيق شمالي سريلانكا قد تفاقمت أمس وسط نقص فى الغذاء والدواء في الوقت الذي توعد فيه الجيش بمواصلة عملياته الهجومية ضد المتمردين التاميل في المنطقة.
  
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها ستبدأ جسرا جويا طارئا قد يبدأ العمل أوائل الأسبوع القادم وسيحمل خمسة آلاف خيمة جاهزة للعائلات ومواد أخرى من مخزون المفوضية في دبي إلى العاصمة السريلانكية كولومبو.
 
الأمم المتحدة تقدر قتلى المواجهات الأخيرة بـ6500 قتيل (الفرنسية)
لقاء
وفي العاصمة كولومبو التقى مبعوثان هنديان الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسي أمس الجمعة بعد أن طالبت نيودلهي بهدنة.
 
وصرح مسؤولون سريلانكيون وهنود بأن وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية شيفشانكار مينون ومستشار الأمن القومي إم كي نارايانان وصلا إلى كولومبو لعقد اجتماع مع الرئيس السريلانكي ثم عادا بعد ذلك إلى الهند، بدون الإدلاء بأي تفاصيل.
    
وزادت حدة الضغوط الدبلوماسية بشأن الحرب الأسبوع  الماضي مع مطالبة مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة والهند ودول أخرى سريلانكا بوقف هجومها وجبهة نمور التاميل بالاستسلام لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين. 
 
وقالت بيانات للأمم المتحدة إن الحرب شمالي شرقي البلاد أسفرت عن مقتل ما يقرب من 6500 شخص وجرح 14 ألفا آخرين في الشهور الثلاثة الماضية، بينما أكد الجيش أن أكثر من 108 آلاف شخص خرجوا من المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون منذ يوم الاثنين.
 
ويحاصر الجيش السريلانكي آخر معاقل نمور التاميل وقائدهم فيلوبيلاي برابهاكاران في شريط ساحلي ضيق لا يتجاوز 12 كيلومترا مربعا، بينما كانوا يسيطرون قبل شهور على نحو 18 ألف كيلومتر مربع شمالي شرقي الجزيرة حيث كانوا يطمحون لإقامة دولة مستقلة لأقلية التاميل التي يقولون إن الأغلبية السنهالية الحاكمة تضطهدها.

المصدر : وكالات