زهور في عاصمة أرمينيا عند نصب تذكاري لمن سقطوا بأحداث 1915 و1918 (الفرنسية)
 
تحاشى الرئيس الأميركي باراك أوباما استعمال كلمة "إبادة"، كما وعد وهو مرشح رئاسي، في توصيف ما تعرض له الأرمن في الأيام الأخيرة للدولة العثمانية، وهي أحداث أوقعت حسب الأرمن 1.5 مليون قتيل.
 
ووصف بيان للبيت الأبيض أمس في الذكرى الـ94 لبدء الأحداث ما وقع بـ"إحدى أكبر فظاعات القرن العشرين" وبـ  "الكارثة الكبرى"، ودعا تركيا وأرمينيا إلى "تحقيق اعتراف كامل وصريح وعادل بالحقائق"، وهو ما يلتقي مع دعوة أنقرة إلى أن يترك للمؤرخين أمر التدقيق في ما جرى.
 
وقال أوباما في بيانه إن موقفه من القضية لم يتغير، وأشاد بما أسماه "حوارا شجاعا ومهما" بدأته تركيا وأرمينيا، في إشارة إلى إعلان البلدين، المقطوعة علاقاتهما والمغلقة حدودهما منذ 1993، الأربعاء أنهما باتا يقتربان من المصالحة.
 
ما توقعته تركيا
وكان رئيس تركيا عبد الله غل قال إنه يتوقع من البيت الأبيض بيانا يشجع المصالحة مع أرمينيا، وفهم من كلامه أن بلاده لا تريد أن ترى توصيف "إبادة" مضمنا في البيان.
 
وحذرت تركيا، وهي أول بلد يزوره أوباما هذه الشهر وأحد أكبر حلفاء واشنطن، مرارا من أن تمرير الكونغرس قانونا يصف الأحداث بـ"إبادة"، ويضغط من أجله اللوبي الأرميني بقوة، سيضر بالعلاقات الأميركية التركية.
 
باراك أوباما دعا البلدين لـ"تحقيق اعتراف كامل وصريح وعادل بالحقائق" (الفرنسية)
لكن رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، أصدرت بيانا أكدت فيه موقفها القديم من القضية، قائلة "لقد أزف منذ زمن بعيد وقت اعتراف الحكومة الأميركية رسميا بالإبادة الأرمينية".
 
وتقر تركيا بمقتل أرمن كثيرين، لكنها تتحدث عن ربع إلى نصف مليون شخص من الأرمن والأتراك على حد سواء قتلوا بين 1915 و1918، وترفض توصيف الأمر بإبادة.
 
خيبة أمل
وأبدت الجمعية الأرمينية الأميركية خيبة أملها للبيان واتهمت أوباما بالتنكر لوعد قطعه عندما كان مرشحا، قال فيه إنه لن يتراجع عن استعمال توصيف "إبادة"، وهو توصيف لم تقره حتى الآن إلا فرنسا وكندا والبرلمان الأوروبي.
 
أما "التحالف التركي"، وهو منظمة في الولايات المتحدة تعمل على تنمية العلاقات مع تركيا، فأشاد بدعوة أوباما إلى "ترك المجال للمؤرخين ليفضوا النزاع حول أحداث 1915-1918".
 
واعتبر التحالف بيان أوباما رسالة من الإدارة الأميركية إلى العالم مفادها أنها "لن تضحي بحلفائها الإستراتيجيين على المدى الطويل من أجل مكاسب سياسية قصيرة المدى".

المصدر : وكالات