الجيش السريلانكي رفض السماح للأمم المتحدة بإغاثة المدنيين وقال إنه يقوم بذلك(الفرنسية)

أعلن الجيش السريلانكي أنه يحاصر زعيم جبهة تحرير نمور تاميل "إيلام" فيلوبيلاي برابهاكاران في شريط ساحلي ضيق بشمال البلاد، ويستعد للهجوم على آخر معقل للمتمردين هناك، في حين أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من 6500 مدني قتلوا في النزاع بين الطرفين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول في الجيش السريلانكي شافيندرا سيلفا قوله إن المتحدث باسم الجبهة، الذي استسلم للقوات الحكومية في وقت سابق هذا الأسبوع أكد أن برابهاكاران لا يزال ضمن المربع الضيق الذي يحاصر فيه الجيش المتمردين.

وفي وقت سابق قال المتحدث العسكري العميد أودايا ناناياكارا إن المتمردين صاروا يسيطرون على 12 كيلومترا مربعا فقط، وإنه أصبح بالإمكان دحرهم بعد إجلاء المدنيين المحاصرين في منطقة القتال.

وكانت حكومة سريلانكا قد رفضت في وقت سابق مطالب من المتمردين والمجتمع الدولي بإعلان هدنة، قائلة إنه لا يمكن السماح لجماعة تعتبرها أكثر من 30 دولة منظمة إرهابية باستغلال الوقت في إعادة التسلح كما كانت تفعل.

وقالت وزارة الدفاع السريلانكية أمس إن القوات الحكومية استولت على ثلث المنطقة التي يسيطر عليها النمور.

مأساة المدنيين
من جهة أخرى أكدت وثيقة سرية للأمم المتحدة تداولتها مصادر دبلوماسية في سريلانكا في الأيام الأخيرة أن نحو 6500 مدني قتلوا وأن حوالي 14 ألفا آخرين جرحوا في هذا الصراع خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

القوات الحكومية تستعد للهجوم على آخر معقل لفيلوبيلاي برابهاكاران (الفرنسية-أرشيف)
وتقول الوثيقة إن معدل القتلى المدنيين في اليوم وصل في أبريل/نيسان الجاري إلى 116 شخصا، بعدما كان من قبل 33 شخصا، مضيفة أن حوالي 5500 من الضحايا سقطوا في المناطق التي أعلنتها الحكومة "مناطق آمنة".

وقد أعربت منظمات محلية ودولية عن قلقها بشأن محنة المدنيين الذين لا يزالون محاصرين في منطقة الصراع. ويقول مسؤولون حكوميون نقلا عن مدنيين فروا من المنطقة إن عدد المدنيين يصل إلى ما بين 15 و20 ألف مدني لكن الوثيقة الأممية تقول إن عددهم يبلغ نحو خمسين ألفا.

ورفضت الحكومة السريلانكية دعوة الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة إنسانية أممية إلى مناطق القتال المتواصل مع المتمردين لتقديم المساعدات للضحايا المدنيين، ونقل عن وزير الدفاع السريلانكي غوتابايا راجاباكسي قوله إن بلاده غير متحمسة للدعوة الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وبرر الوزير راجاباكسي رفض دخول وكالات إغاثة إلى منطقة القتال بالقول إن هناك عملية عسكرية جارية من أجل إنقاذ المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات