ليبرمان يعد إيران أكبر عائق للسلام ويرفض حق العودة
آخر تحديث: 2009/4/24 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/24 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/29 هـ

ليبرمان يعد إيران أكبر عائق للسلام ويرفض حق العودة

ليبرمان أكد أن السلام لن يتحقق دون الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية (رويترز-أرشيف)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إيران تشكل العائق الأكبر أمام الحل الشامل في المنطقة، واعتبر أنه لا فائدة على الإطلاق من استئناف المحادثات مع سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى وقف التحدث بما وصفها الشعارات المبسطة كالأرض مقابل السلام وحل الدولتين إذا كان يريد مساعدة الحكومة الإسرائيلية لحل النزاع مع الفلسطينيين.
 
وأشار ليبرمان في حديث -هو الأول له لصحيفة جيروزالم بوست ينشر الثلاثاء المقبل- إلى أن الدبلوماسيين حول العالم يتحدثون وكأنهم في حملة "احتلال، مستوطنات، مستوطنون، لافتا إلى أن هذه الشعارات وغيرها كالأرض مقابل السلام وحل الدولتين مفرطة في التبسيط وتتجاهل الأسباب الفعلية لاستمرار الصراع".
 
واعتبر أن العائق الأكبر أمام الحل الشامل ليس الفلسطينيين ولا الإسرائيليين بل هم -حسب رأيه- الإيرانيون، مضيفا أن السبب الحقيقي لوصول المفاوضات مع الفلسطينيين إلى طريق مسدود ليس الاحتلال ولا المستوطنات والمستوطنين "فهذا الصراع هو في الحقيقة صراع عميق جدا، وبدأ كما غيره من النزاعات الوطنية، لكنه اليوم صار أقرب إلى صراع ديني، وبات لدينا تأثير لاعبين لا منطقيين، على غرار تنظيم القاعدة".
 
كما اعتبر زعيم حزب إسرائيل بيتنا أن المسؤولية الأولى لإحباط مشروع إيران النووي تقع على عاتق المجتمع الدولي، وليس إسرائيل، وعلى عاتق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن تحديدا.
 
وأضاف أنه "سيكون من المستحيل حل أي مشكلة في منطقتنا دون حل المشكلة الإيرانية، لأنها متصلة بلبنان وسوريا وبمشاكل مع الإرهاب الإسلامي المتطرف في مصر وقطاع غزة والعراق".
 
وشدد على أنه "لا يجب أن تكون هناك أوهام، فمستحيل التوصل إلى اتفاق لوضع حد للصراع ولسفك الدماء والإرهاب قبل (حل) قضية إيران".
 
ليبرمان رفض قطعيا مناقشة حق العودة للاجئين الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
حق العودة
ورفض ليبرمان قطعيا في المقابلة الشاملة التي تنشر في ذكرى تأسيس إسرائيل تأكيد قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل أو استبعاد ذلك، ولكنه جدد تأكيد نتنياهو عدم رغبة الحكومة بالحكم على فلسطيني واحد.
 
واعتبر أن أي اقتراح للسلام يأتي على مجرد ذكر حق العودة للاجئين الفلسطينيين لا يمكن أن يشكل أساسا للتفاوض. وقال "لا يمكن أن يكون على الطاولة، فأنا لست مستعدا حتى أناقش حق عودة لاجئ واحد".
 
لكنه أوضح أيضا أن اعتراف فلسطين بإسرائيل دولة يهودية ليس شرطا مسبقا لإحراز تقدم في محادثات السلام، وقال "لا نريد نسف العملية، لكن أي شخص يريد فعلا إقامة السلام الحقيقي والتوصل إلى اتفاق حقيقي يجب أن يدرك أن ذلك سيكون مستحيلا دون الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية".
 
وقال ليبرمان إن الحكومة الجديدة لن تتعامل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي "يجب خنقها"، داعيا المجتمع الدولي إلى الالتزام بشروط اللجنة الرباعية للتعامل مع الحركة. 
 
سوريا
وقال إنه لا فائدة على الإطلاق من استئناف المحادثات غير المباشرة مع دمشق التي بدأتها الحكومة السابقة، مضيفا "لا نرى أي حسن نية من الجانب السوري، بل التهديدات فقط من نوع إذا لم تكونوا مستعدين للحديث فسنستعيد الجولان بعملية عسكرية". ورأى أن إسرائيل أثبتت حسن نيتها ورغبتها بالسلام.
 
واعتبر أن المضي قدما في عملية السلام يفرض ضمان الأمن لإسرائيل، وتحسين الاقتصاد للفلسطينيين والاستقرار على حد سواء، لافتا إلى استحالة فرض أي حل مصطنع، "لأنه سيفشل بالتأكيد. ولا يمكن أن نبدأ عملية سلام من لا شيء، بل علينا خلق الظرف والتركيز والشروط المثالية".
 
وأعلن ليبرمان أن الحكومة ستنتهي بعد أسبوعين من مراجعتها الشاملة للسياسة الخارجية، وستعلن على الملأ للمرة الأولى في 18 مايو/ أيار المقبل أثناء المحادثات التي يجريها الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض.
المصدر : يو بي آي