فيلوبيلاي برابهاكاران.. قائد التاميل
آخر تحديث: 2009/4/24 الساعة 03:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/24 الساعة 03:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/29 هـ

فيلوبيلاي برابهاكاران.. قائد التاميل

برابهاكاران في مؤتمر صحفي في كيلينوتشي عام 2002 (الفرنسية-أرشيف)

يوصف فيلوبيلاي برابهاكاران القائد "المنزوي" لمتمردي جبهة نمور التاميل بإله الشمس لدى مناصريه، لكنه يوصف أيضا بالمهووس بالكذب والمجرم المتوحش من قبل منتقديه.
 
أنشأ برابهاكاران، الذي ينتمي لعائلة متوسطة من جافنا شمال الجزيرة وأصغر إخوانه الأربعة، نمور التاميل الجدد عام 1972 منذ أن كان في الـ18 من عمره بهدف مقاومة ما يسميه التمييز الذي تمارسه الأغلبية السنهالية التي تحكم البلاد ضد الأقلية التاميلية.
 
ومنذ ذلك الحين اختار الطالب الذي لم يكمل تعليمه والمولود في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1954 أن يعيش في سرية تامة. وظهر لأول مرة بعدها سنة 1975 لإعلان تبني أول اغتيال سياسي تنفذه حركته وكان ضد عمدة جافنا مسقط رأسه.
 
برابهاكاران بالبزة العسكرية وتظهر
وراءه أعلام لجبهة النمور (رويترز-أرشيف)
النمر المزمجر

في مايو/أيار عام 1976 أنشأ جبهة تحرير نمور تاميل-إيلام التي جعل شعارا لها نمرا مزمجرا، هدفه من ذلك إقامة دولة مستقلة للتاميل شمال غرب الجزيرة ذي الغالبية التاميلية.
 
وقد اكتسبت الحركة صيتا عالميا منذ بدأت بشن عمليات عام 1987 ضد القوات الهندية التي جاءت لدعم القوات السريلانكية بهدف دحر التمرد. ومنذئذ أصبح القائد بمثابة "الزعيم الروحي" الذي يصفه كوادره "بإله الشمس".
 
يختار برابهاكاران بنفسه "النمور السود" وهم مقاتلون يتكفلون بتنفيذ العمليات الانتحارية، كان أبرزها تلك التي طالت رئيس الوزراء الهندي راجيف غاندي عام 1991 والرئيس السريلانكي راناسينغ بريماداسا في 1993.
 
القاتل المتوحش
برابهاكاران الموصوف بأنه قاتل متوحش وذي قسوة كبيرة، أدخل لدى مقاتليه تدريبا عسكريا صارما، فلا تدخين ولا كحول. ومثل قادتهم يختار كوادر النمور الانتحار على الاستسلام، طريقة الموت واحدة، الكل يحمل حبات من سم "السيانور".
 
ولا يأسر نمور التاميل -المصنفين كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي- أيا ممن يقع بقبضتهم ولا يتركون غالبا أحياء بعد هجماتهم.
 
برابهاكاران مع مجموعة من كوادر جناح الطيران الذي أسسه في 2007
(رويترز-أرشيف)
شهدت الحركة مرحلة من الضعف بسبب الانشقاقات بين قياداتها وأيضا -حسب محللين- بسبب التطهير العرقي الذي تمارسه، وظلت تتقهقر أمام الهجوم الذي تشنه كولومبو ضدهم.
 
وقد انشق عن الحركة سنة 2004 قائدها العسكري فنتاغمورثي مورالثران المشهور باسم كارونا وانضم إليه ستة آلاف مسلح. واتهمت حركة نمور التاميل الجيش السريلانكي بأنه وراء هذا الانشقاق.
 
يقاتل برابهاكاران لتحقيق دولة التاميل منذ ثلاثين عاما، وهو متوار عن الأنظار منذ 18 شهرا.
 
وفي 18 مايو/أيار 2009 قتل فيلوبيلاي برابهاكاران قائد نمور التاميل وهو يحاول الفرار من حصار عسكري شامل فرض على معاقل الحركة بعد الهجوم الواسع التي شنته القوات الحكومية السريلانكية.
المصدر : الجزيرة,الفرنسية

التعليقات