طالبان باكستان قالت إن سحب مسلحيها من بونير سيتم على مراحل (الفرنسية)

بدأ مسلحو حركة طالبان باكستان الانسحاب من منطقة بونير شمال العاصمة إسلام آباد بعد أن زحفوا عليها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وهو ما أثار مخاوف غربية من سيطرة الحركة على البلاد.

وجاء الانسحاب استجابة لنداء من زعيم حركة تنفيذ الشريعة المحمدية صوفي محمد الذي زار المنطقة لإقناع طالبان بسحب مسلحيها احتراما للاتفاق الذي وقعته حركته منذ أيام مع الحكومة الباكستانية من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات.

انسحاب على مراحل
وقد سيطرت طالبان على منطقة بونير المجاورة لوادي سوات بعد مناوشات وقعت بين مقاتليها وقوات الأمن الباكستانية. وسير مقاتلو الحركة دوريات عسكرية بهدف بسط الأمن في المنطقة.

ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مسؤول في طالبان قوله إن الانسحاب من بونير سيتم على مراحل، وسيستغرق بعض الوقت بسبب انتشار المسلحين في مناطق متباعدة.

وفي السياق ذاته تعقد الحكومة الإقليمية في بيشاور اجتماعا لكل الأحزاب لتدارس الوضع في بونير وتحديد الخطوات المقبلة ومدى إمكانية الاستمرار في تنفيذ اتفاق وادي سوات.

وذكر مراسل الجزيرة أن الجيش الباكستاني أصدر بدوره بيانا هدد فيه بمهاجمة طالبان إذا رفضت الانسحاب من بونير، كما شجب البيان المخاوف الغربية من سيطرة الحركة على باكستان، وقال إن هذه المخاوف "غير مبررة وغير حقيقية".

هيلاري كلينتون قالت إن باكستان "أذعنت" لحركة طالبان (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات غربية

وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد وافق الأسبوع الماضي على تطبيق الشريعة في وادي سوات والمناطق المتاخمة رغم انتقادات من دول غربية وقوى ليبرالية وجماعات حقوقية في البلاد.

وطالب وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قادة باكستان بالتحرك إزاء ما سماه تهديد حركة طالبان، كما أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت بدورها أول أمس الأربعاء إن الحكومة الباكستانية "أذعنت لطالبان"، مضيفة أن البلاد تمثل الآن "تهديدا قاتلا" للعالم.

وجدد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني يوم أمس تأكيده أن الحكومة وافقت على تطبيق الشريعة بناء على نصيحة حزب علماني يقود الحكومة الإقليمية، ولكنها من الممكن أن تعيد النظر فيه في حال عدم عودة السلام إلى المنطقة حسب قوله.

وينتظر أن يلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما مع زرداري والرئيس الأفغاني حامد كرزاي في مايو/أيار المقبل, في وقت يتزايد فيه قلق واشنطن من تنامي نشاط عناصر تنظيم القاعدة وحركة طالبان عبر الحدود الباكستانية الأفغانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات