انتقادات للتقرير الإسرائيلي حول غزة ومطالبات بتحقيق مستقل
آخر تحديث: 2009/4/23 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/23 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/28 هـ

انتقادات للتقرير الإسرائيلي حول غزة ومطالبات بتحقيق مستقل

صورة رجل قال أطباء مصريون إن الفوسفور الأبيض أحرق جسده عرضت بملتقى بالقاهرة(الأوروبية-أرشيف)
 
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن تحقيق الجيش الإسرائيلي بشان الحرب على غزة يفتقد للمصداقية وتمثل نتائجه "إهانة للمدنيين" فيما دعت عشر منظمات عالمية وإسرائيلية لحقوق الإنسان إلى تحقيق مستقل.
 
واضافت "هيومن رايتس ووتش"  أن نتائج التحقيق "تغطية على انتهاكات خطيرة"، وتساءلت كيف يكون الجيش الإسرائيلي خصما وحكما، مؤكدة أن تحقيقها توصل إلى أن القوات الإسرائيلية مسؤولة عن انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب، بينها استخدام المدافع الثقيلة والفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة بالسكان والاستهداف الواضح للمدنيين والتدمير المبالع فيه للبنية التحتية المدنية.
 
وكان تحقيق اجراه الجيش الإسرائيلي حول الإتهامات التي وجهت له بارتكاب جرائم حرب في غزة قد خلص أن جنوده لم ينتهكوا القانون الإنساني في حرب غزة، وكل ما في الأمر "أخطاء نادرة" حدثت لأن ساحة المعركة "معقدة"، نافيا وجود ولو "حالة واحدة صوب فيها جندي إسرائيلي سلاحه على مدني فلسطيني وأطلق النار".
 
ودعت عشر منظمات حقوق إنسان عالمية وإسرائيلية إلى تحقيق مستقل من خارج الجيش ووصفت في بيان مشترك نتائج التحقيق بـ"مثيرة جدا للجدل"، وقالت "إذا كان الجيش يدّعي أنه لم تكن هناك تقصيرات كبيرة في سلوكه في غزة، فليس واضحا لِم ترفض إسرائيل التعاون مع فريق التحقيق الأممي" الذي يقوده محقق من جنوب أفريقيا اسمه ريشارد غولدستون قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها ستتعاون معه.

وحمل تقريرالجيش، الذي أعده خمسة ضباط برتبة عقيد وعرضه نائب قائد الأركان دان هاريل، حماس مسؤولية مقتل المدنيين قائلا إنها استعملتهم دروعا بشرية، وتحدث فقط عن "أخطاء مهنية" نادرة، وأقر باستعمال الفوسفور الأبيض لكن فقط بما يحترم القانون الدولي الإنساني، وفقط كستار دخاني يحمي القوات من الصواريخ المضادة للدروع.

حماس قالت إنها ستتعاون مع المحقق الأممي يريشارد غولدستون (الأوروبية-أرشيف)
وكانت صحيفة تايمز اللندنية أول من أثار موضوع استخدام الفوسفور الأبيض في تقرير منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، واعترف الجيش الإسرائيلي بعد أربعة أيام من نشره باستخدام هذه المادة.

وتحدث التقرير عن استعمال نوع آخر من الفوسفور الأبيض "بكميات محدودة جدا" لتحديد أهداف قذائف المورتر والزوارق البحرية، وفي مناطق مفتوحة، لا مناطق سكنية، حيث يرقى الأمر حسب منظمات حقوقية إلى انتهاك للقانون الإنساني.

نماذج
وعرض التقرير عمليات أثارت انتقادات حقوقية واسعة من بينها قصف طال في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي جوار مدرسة تابعة لوكالة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) احتمى بجوارها مئات المدنيين.

وتحدث عن خمسة مسلحين وسبعة مدنيين قتلوا لا 42 مدنيا كما قالت مصادر فلسطينية، وبرر الغارة بتعرض قواته لنيران مورتر أطلقتها حماس على بعد 80 مترا فقط من المؤسسة.

وفي اليوم نفسه، قتلت غارة على بيت في حي الزيتون في غزة 21 شخصا من عائلة واحدة، لكن الهدف كان حسب الجيش الإسرائيلي مخزن سلاح.

مستشفى الشفاء
وحسب التقرير، تحصن رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية طيلة الحرب بجناح في الطابق الأرضي من مستشفى الشفاء، أغلقه أعضاء حماس أمام كل من لا ينتمي إلى الحركة، وهو اتهام نفته المؤسسة الطبية خلال الحرب.

وسقط في الحرب 1417 شهيدا، بينهم 926 مدنيا و55 من ضباط الشرطة غير المقاتلين، و236 من المقاومة حسب إحصاء للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، لكن إسرائيل تقول إن أغلب القتلى من مسلحي فصائل.

وقالت جماعات حقوقية إن هناك شكوكا في أن إسرائيل وحماس كليهما لم يباليا بالمدنيين، فالأولى متهمة باستعمال القوة "المفرطة" في مناطق آهلة والثانية باستعمال السكان غطاء.
المصدر : وكالات

التعليقات