الشرطة الإيطالية تعتقل مهاجرا أفريقيا لمشاركته بمظاهرة ضد العنصرية في البلاد
(الفرنسية-أرشيف)

أكدت دراسة أجرتها وكالة مراقبة لحقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي تنشر اليوم الأربعاء أن التمييز العنصري ضد المهاجرين والأقليات يمارس على نطاق واسع في الاتحاد الأوروبي وبأكثر مما تذكره الإحصائيات الرسمية.

وقالت دراسة أعدتها "وكالة الحقوق الأساسية" في بروكسل إن مسحا أجرته "كشف عن الرقم المظلم الكبير لجرائم العنصرية والتمييز بشكل حقيقي في الاتحاد الأوروبي. والأرقام الرسمية عن التمييز تظهر فقط قمة الجبل الجليدي".

وفي الدراسة التي شملت 23500 فرد من الأقليات والمهاجرين، قال 37% منهم إنهم عانوا من التمييز خلال 12 شهرا الماضية، وأعرب 55% عن اعتقادهم بأن التمييز العنصري واسع الانتشار في البلد الذي يقيمون به.

وتأتي إيطاليا في صدارة الدول عند دراسة قضية التمييز العنصري، حيث يعتبر 94% من المهاجرين القادمين إليها من شمال أفريقيا أن المعاملة غير العادلة أمر شائع.

وكشفت الدراسة أيضل عن المعدلات المرتفعة عن التمييز في أرجاء القارة سواء تجاه الصوماليين في الدانمارك أو المهاجرين القادمين من وسط وشرق أوروبا إلى بريطانيا والبرازيليين في البرتغال.

"
أظهر التقرير بوضوح أن ما يقدر بـ12 مليون نسمة من أقلية الروما التي تعيش في دول الاتحاد الأوروبي هم الضحية الأكثر معاناة من التمييز العنصري في أوروبا
"
ومع ذلك أظهر التقرير بوضوح أن ما يقدر بـ12 مليون نسمة من أقلية الروما التي تعيش في دول الاتحاد الأوروبي هم الضحية الأكثر معاناة من التمييز العنصري في أوروبا، إذ يقول واحد من كل اثنين من هذه الأقلية إنه تعرض لتمييز العام الماضي.

وتنتشر أقلية الروما الغجرية في جمهورية التشيك واليونان وبولندا والمجر وسلوفاكيا وهي من بين عشر أقليات تتعرض لأكبر معدل من جرائم التمييز العنصري في أوروبا.

ومن بين الأقليات الأخرى المعرضة للتمييز العنصري، الأفارقة، حيث ذكر ربع من شملهم المسح منهم، أنهم يتحاشون بعض الأماكن خوفا من الاعتداء عليهم أو تهديدهم والتحرش بهم بشكل خطير.

وذكرت وكالة الحقوق الأساسية أنه في عامي 2006 و2007، جرى تطبيق العقوبات في أقل من مائتين من قضايا التمييز العنصري بحق الأقليات في كل دول الاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت الحاضر، تجمع حوالي 11 دولة أوروبية فقط معلومات مفيدة عن التمييز. ودعت الوكالة دول الاتحاد الأوروبي إلى تحسين جمع البيانات وتطبيق قوانين مكافحة التمييز العنصري.

وغالبا ما لا يقوم ضحايا التمييز بإبلاغ السلطات عن محنتهم بوازع من اليأس، ولأن الغالبية الكاسحة لا تعرف الجهات التي يمكنها الرجوع إليها بالشكوى.

وقال واضع الدراسة جو جودي "ما تبين هو وجود شعور عام باليأس من أن شيئا سيحدث.. و(شعورا بأن) هذا النوع من الأمور (التمييزية) يحدث في كل الأوقات".

المصدر : الألمانية