من اليمين: أولمرت وليفني، وباراك على رأس اللائحة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مكتب الادعاء العام النرويجي عزمه النظر في الدعوى المرفوعة بحق 11 مسؤولا إسرائيليا بتهمة جرائم حرب على خلفية العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة الذي أسفر عن استشهاد وجرح الآلاف، في حين أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا رفض فيه هذه الاتهامات.

فقد أكدت المدعية العامة في الهيئة النرويجية الوطنية لمقاضاة الجريمة المنظمة والجرائم الخطرة سيري فيغارد في تصريح إعلامي اليوم تسلمها طلب الدعوى المرفوعة بحق المسؤولين الإسرائيليين، مشيرة إلى أن المكتب سيدرس ملف القضية للتثبت من الأسس القانونية للاتهامات الموجهة قبل الطلب من الشرطة التحقيق في الموضوع، ومستبعدة في الوقت نفسه التوصل إلى قرار حاسم خلال الأسبوع الجاري.

وجاء إعلان فيغارد بعد رفع محامين نرويجيين دعوى بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني ووزير الدفاع الحالي إيهود باراك بالإضافة إلى سبعة قادة عسكريين، واتهامهم بارتكاب جرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني في الهجوم الأخير على قطاع غزة.

 المحامون اتهموا الجيش الإسرائيلي باستهداف المناطق المدنية عمدا
(الفرنسية-أرشيف)
بيان المحامين
وفي بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء قال المحامون النرويجيون إن أولمرت وليفني وباراك والقادة العسكريين الواردة أسماؤهم في ملفات الدعوى يتقاسمون المسؤولية القانونية عن "هجمات إرهابية واسعة النطاق موجهة مباشرة وبشكل أساسي ضد سكان غزة".

وأوضح البيان أن الدعوى تشمل أيضا قتل المدنيين وتدمير الممتلكات واستخدام الأسلحة المحرمة واستهداف المرافق المحمية مثل المستشفيات، لافتا إلى أن القادة الإسرائيليين "كانوا على علم مسبق وأصدروا أوامرهم ووافقوا على ما جرى من عمليات في غزة ولديهم معرفة مسبقة عن تداعيات ذلك"، في إشارة واضحة إلى أن الأمر يصل في اللغة القانونية إلى مستوى الجرم المرتكب عمدا عن سابق إصرار وتصميم.

وفي تصريح هاتفي، نقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن بينت أندرسن -أحد المحامين الذين تقدموا بالدعوى- أن القانون النرويجي الذي بدأ التنفيذ منذ العام الماضي "يسمح بمقاضاة الأجانب في النرويج على خلفية اتهامهم بجرائم حرب أو الإبادة العرقية أو ضد الإنسانية المرتكبة في أي مكان في العالم".

من جهتها أكدت وزارة الخارجية النرويجية في بيان رسمي أن مسألة الدعوى قضية تخص القضاء ولا يمكن للحكومة التدخل فيها.

الجيش الإسرائيلي
من جهة أخرى أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا اليوم الأربعاء دافع فيه عن سلوكه خلال الحرب على غزة، نافيا الاتهامات الموجهة إليه بانتهاك القانون الدولي.

منظمات إسرائيلية اتهمت الجيش بفبركة نتائج التحقيق الداخلي (رويترز-أرشيف)
وجاء البيان في ختام خمسة تحقيقات داخلية خلصت للقول بأن الجيش الإسرائيلي "تصرف وفقا للقانون الدولي وعلى مستوى عال من الحرفية والمسؤولية الأخلاقية" خلال مواجهته "عدوا تعمد مقاتلة الجنود من داخل التجمعات السكنية" في قطاع غزة.

واتهم البيان فصائل المقاومة الفلسطينية "بتفخيخ المنازل بالمتفجرات وإطلاق النار من داخل المدارس أثناء وجود الطلاب، واستخدام المواطنيين دروعا بشرية لاستغلال التزام جيش الدفاع الأخلاقي والقانوني بتجنب المدنيين غير المتورطين في القتال".

منظمات إسرائيلية
بيد أن مجموعة تضم عشر منظمات إسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان وصفت النتائج التي خلصت إليها التحقيقات العسكرية الداخلية بأنها "ذات إشكالية"، الأمر الذي كان يتطلب بالأساس تحقيقا مستقلا في المزاعم الموجهة للجيش.

وقالت هذه المنظمات في بيان صدر اليوم في تل أبيب إن "المعلومات التي جمعها ناشطون إسرائيليون تثبت أن العديد من المدنيين الفلسطينيين قتلوا في غزة ليس عن طريق الخطأ بل كنتيجة مباشرة لسياسة الجيش المتبعة خلال العمليات القتالية".

وجدد البيان مطالبته بتأسيس آلية خارجية غير عسكرية للتحقيق بالشكاوى المقدمة ضد الجيش الإسرائيلي بخصوص انتهاكه حقوق الإنسان في قطاع غزة.

المصدر : وكالات