رئيس المؤتمر ألغى كلمات لمنظمات حقوقية غير حكومية لأن إحداها عربية (الجزيرة)

ركزت جلسات اليوم الثالث لمؤتمر ديربان 2 لمناهضة العنصرية على الأزمة الاقتصادية وتأثير فقدان الوظائف على زيادة العنصرية ضد الأجانب. يأتي ذلك في وقت أشار مراسل الجزيرة بجنيف إلى ما قال إنها خطة أو توجه لإسكات الصوت المدافع عن القضايا العربية والإسلامية في المؤتمر.
 
فبعد يوم من إقرار أكثر من مائة دولة صيغة توافقية لبيان ختامي للمؤتمر، ركز المتحدثون اليوم على الأزمة الاقتصادية التي تواجه العالم وأثر فقدان الوظائف على التمييز ضد العمال الأجانب وكيف يتعين على الدول تطبيق تعهداتها لمكافحة العنصرية.
 
كما تناولت النقاشات موضوع المتاجرة بالنساء واستغلال حاجتهن للعمل في دول أخرى وإرغامهن على بيع أجسادهن، ودعت إلى مساعدة الدول الفقيرة حتى لا تضطر النساء لمغادرتها من أجل العمل.
 
ووصفت نقاشات اليوم بأنها أكثر هدوءا بعد التوتر الذي أصاب المؤتمر في اليومين السابقين إثر الجدل الذي سببته كلمة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بالافتتاح وكلمة ممثل الوفد الليبي أمس حيث انتقدا إسرائيل ووصفاها بالعنصرية ما أدى إلى انسحاب ممثلي عدد من الوفود الغربية.
 
العشرات انسحبوا من المؤتمر أثناء كلمة الرئيس الإيراني (الجزيرة)
الصوت العربي
من ناحية أخرى أشار مراسل الجزيرة في جنيف نور الدين بوزيان إلى أن هناك ما وصفها بالخطة أو التوجه الواضح لإسكات أي صوت مؤيد للقضايا العربية والإسلامية في المؤتمر.
 
وكشف أنه كان مقررا أن يتحدث في المؤتمر أربعة من ممثلي المنظمات الحقوقية غير الحكومية، لكن قرارا اتخذ في اللحظة الأخيرة بمنعهم من التحدث وذلك لأن أحد المتحدثين من جمعية عربية حقوقية، على حد تعبيره.
 
وقال إنه كان من اللافت بعد إعلان رئيس المؤتمر عن هذا القرار سماع موجة من التصفيق الحاد من قبل جهات وممثلي منظمات غير حكومية إسرائيلية.
 
وذكر أن المنظمات الحقوقية غير الحكومية تشعر بالامتعاض من وجود تمييز ضدها لقطع الطريق أمام سماع صوتها.
 
هذا الأمر لم يمنع تلك المنظمات من إصدار بيان قالت فيه إنها تشعر بالأسى لكل الممارسات التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، وطالبت بمحاكمة المسؤولين عما يرتكب ضدهم من جرائم، في إشارة إلى دولة إسرائيل دون أن تذكرها بالاسم.
 
الوفود المنسحبة عادت إلى الحضور لاحقا
حضور كبير
من ناحية ثانية شهدت جلسة اليوم حضورا كبيرا وغيابا محدودا، وأوضح المراسل أن سبب ذلك قد يعود –كما نقل عن دبلوماسي عربي- إلى أن هذه الدول تخشى على ما تبقى من المؤتمر.
 
وقال إن هناك حالة استنفار بين أوساط الدول الأوروبية والمؤيدة لإسرائيل حتى لا تنقلب الأمور نتيجة حالة الاختناق والتشنج داخل المؤتمر حيث كانت هناك دعوات من أجل إعادة النظر في آلية التصديق على قرارات المؤتمر حتى قبل أن ينتهي بأربعة أيام.
 
وكانت الدول المشاركة أقرت أمس الثلاثاء بيانا ختاميا بصيغة توافقية تجاهلت أي ذكر لإسرائيل أو لاحتلالها الأراضي الفلسطينية، وتضمن عوضا عن ذلك فقرة تنص على التأكيد على الحاجة للتصدي لجميع أشكال العنصرية ومظاهرها.
 
وشجبت الوثيقة ارتفاع حوادث التعصب والعنف العنصري أو الديني في العالم، كما نصت في بند مستقل على أنه لا ينبغي أبدا نسيان ما تسمى بمحرقة اليهود.
 
ولم ينجح البيان -بحسب المراسل- رغم صيغته التوافقية بتضييق الهوة بين الدول المشاركة فيه بسبب ما يقول البعض إنه تعنت وإصرار الدول الغربية على فرض قيمها على بقية دول العالم.
 
هيومن رايتس
من ناحية ثانية دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الدول العشر التي غابت عن المؤتمر إلى ضرورة تبني البيان الختامي باعتبار أن "جميع مطالب الدول الغربية تم تبنيها في البيان".
 
وقالت مديرة المنظمة في جنيف جولييت دي ريفيرو إن البيان الذي تم تبنيه أمس يؤكد حرية التعبير بينما يحارب العنصرية ويدعو الحكومات لاتخاذ إجراءات للقضاء على الأشكال المتعددة أو المتشددة للتمييز.

المصدر : وكالات,الجزيرة