نجاد يهاجم إسرائيل بمؤتمر العنصرية ووفود تنسحب
آخر تحديث: 2009/4/21 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/21 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/26 هـ

نجاد يهاجم إسرائيل بمؤتمر العنصرية ووفود تنسحب

كلمة أحمدي نجاد قوطعت من بعض الحاضرين في قاعة مؤتمر مناهضة العنصرية (الفرنسية)

انسحبت عدة وفود غربية من مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية المنعقد في جنيف, عندما أشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في كلمته إلى إسرائيل بأنها نظام عنصري, واعتبرت تلك الدول التصريحات بأنها خطاب للكراهية, بينما هددت تل أبيب بعدم السماح لمن وصفتهم بمنكري المحرقة ضد اليهود بتنفيذ محرقة أخرى.
 
وقال أحمدي نجاد إن الاحتلال الإسرائيلي يفرض "حكما قاسيا وقمعيا وعنصريا" على الشعب الفلسطيني. وأضاف أنه "بعد الحرب العالمية الثانية لجؤوا إلى الاعتداءات العسكرية لكي يجعلوا أمة بأكملها بلا مأوى تحت ذريعة معاناة اليهود".
 
وأضاف "أرسلوا المهاجرين من أوروبا والولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم من أجل إقامة حكومة عنصرية تماما في فلسطين المحتلة". كما وجه الرئيس الإيراني انتقادات للسياسات الأميركية إزاء العراق وأفغانستان ودعا لإصلاح الأمم المتحدة.
 
وقد قوطع أحمدي نجاد أكثر من مرة أثناء إلقائه كلمته من بعض الحاضرين في القاعة.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في جنيف نور الدين بوزيان أن الدول التي انسحبت من الجلسة أثناء كلمة الرئيس الإيراني أكدت عودتها للمشاركة في الجلسات المقبلة، مشيرا إلى أن كلمة أحمدي نجاد ستسبب حرجا إضافيا لسويسرا علاوة على الانتقاد الإسرائيلي للقاء رئيسها هانز رودولف ميرتز رئيس إيران.

محرقة أخرى
نتنياهو قال إن مؤتمر مناهضة العنصرية بات مناسبة لمعاداة إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وأثارت تلك التصريحات موجة تنديد قوية. ففي إسرائيل قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه لن يسمح لمن ينكرون ما تعرف بالمحرقة ضد اليهود أو الهولوكوست أن ينفذوا محرقة أخرى ضد اليهود.
 
وقال نتنياهو -أثناء إحياء تل أبيب الذكرى السنوية لما تقول إنه محرقة استهدفت اليهود في الحرب العالمية الثانية- إن مؤتمر الأمم المتحدة لمناهضة العنصرية يمثل مناسبة لمعاداة إسرائيل.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود إن كلمة الرئيس محمود أحمدي نجاد أمام مؤتمر ديربان2 المنعقد في سويسرا تمثل خطابا مرعبا، مشددا في الوقت نفسه على فتح بلاده حوارا مع طهران لإصلاح العلاقات بين الطرفين.

وفي باريس أصدر مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بيانا اتهم فيه الرئيس الإيراني بإشاعة الكراهية العنصرية داعيا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حاسم من التصرفات الإيرانية.

وشدد البيان على أن "الرئيس ساركوزي يندد بما جاء في خطاب أحمدي نجاد من هجوم على إسرائيل في مؤتمر معد أصلا لتوحيد الجهود الدولية لمكافحة كافة أشكال العنصرية" معتبرا أن الخطاب جاء مناقضا لأهداف المؤتمر و"حمل دعوة صريحة للكراهية العنصرية بشكل يناقض الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وفي تصريح لمراسل الجزيرة في جنيف قال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة بيتر غودرهام إنه انسحب من الجلسة اعتراضا على احتكار الرئيس أحمدي نجاد لهذا المؤتمر في الوقت الذي لا يعتبر هو شخصيا (أي الرئيس الإيراني) النموذج المعترف به في مجال احترام حقوق الإنسان.
 
كما وصف الفاتيكان كلمة أحمدي نجاد بأنها متطرفة وغير مقبولة. لكن المتحدث باسم الفاتيكان دافع عن المشاركة في المؤتمر قائلا إنها مناسبة مهمة لدعم التسامح ومكافحة العنصرية.
 
وثيقة متوازنة
الوفود المنسحبة أثناء كلمة أحمدي نجاد أكدت مشاركتها في الجلسات القادمة (الفرنسية)
بدوره وصف الأمين العام للأمم المتحدة الوثيقة الختامية التي ستصدر عن مؤتمر مكافحة العنصرية بأنها متوازنة بدقة. ودعا إلى وضع برنامج عالمي لمكافحة العنصرية.
 
وشدد بان كي مون على رفضه القاطع لاستغلال "هذا المنبر الدولي من قبل الرئيس الإيراني لتوزيع الاتهامات والتحريض وإثارة الفرقة والانقسام بشكل يناقض الأهداف التي يتوخاها المؤتمر" الذي يناقش أصلا وثيقة مؤتمر ديربان1.
 
من جهته دان رئيس البرلمان الأوروبي هانز غيرت بوترينغ كلمة أحمدي نجاد. وقال إن على "الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي أن يدينا بحسم هذه البيانات والعمل بتصميم على ضمان أمن إسرائيل في حدود آمنة والدولة الفلسطينية في حدود آمنة وأنهما يستطيعان العيش في سلام".

من جانبه، قال أسامة عباس مراسل الجزيرة نت في التشيك إن الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي قررت إعادة الوفد الذي يمثلها في المؤتمر، الأمر الذي يعني انسحاب الوفد ومقاطعة المؤتمر بشكل كامل.
 
تجمعات
وكشف مراسل الجزيرة أن مجموعة من مؤيدي إسرائيل بقيادة الشخصية الفرنسية المعروفة ليبيزيل الحائز على جائزة نوبل للسلام نظمت تجمعا قرب مقر المؤتمر في جنيف للدفاع عن تل أبيب والرد على الرئيس الإيراني.
 
وأشار أيضا إلى أن وفدا إسرائيليا من منظمات غير حكومية هدد بطرح مسألة إقليم دارفور إذا ما أصرت الوفود العربية على طرح قضية فلسطين.
 
ولفت النظر إلى أن الوفد الإسرائيلي اصطحب إلى المؤتمر شخصيات من دارفور بالإضافة إلى الطبيب الفلسطيني أشرف الحجوج الذي كان محتجزا في ليبيا على ذمة قضية أطفال الأيدز وذلك للتحدث عن واقع حقوق الإنسان في العالم العربي.
المصدر : الجزيرة + وكالات