عبد الرحيم وردك (يسار) والجنرال مكيرنان قبيل المؤتمر الصحفي بكابل (الفرنسية)
 
أعرب قائد القوات الدولية في أفغانستان (إيساف) الجنرال الأميركي ديفد مكيرنان عن أسفه لمقتل مدنيين أفغان، وذلك بعدما جدد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي مطالبته للقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتفسير سقوط مدنيين بنيران تلك القوات بعد حادثين أوقعا ستة قتلى مدنيين في الأيام الثلاثة الماضية.
 
واعتبر الجنرال الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم وردك في كابل اليوم الأحد أن الاعتذار لا يكفي، ولا حتى التعويض المالي الذي تدفعه القوات الدولية للعائلات المكلومة، قائلا "لا يمكن تعويض فقدان حياة من نحب بمال العالم".
 
وفي نفس المؤتمر الصحفي قال الجنرال مكيرنان إن القوات الأميركية الإضافية التي ستصل أفغانستان لن تقتصر مهمتها على الانتخابات المقبلة. مشيرا إلى أن هذه القوات ستبقى وقتا طويلا للمساعدة في الاستقرار وإدارة شؤون البلاد وتدريب قوات الأمن والشرطة والجيش الأفغاني.
 
وأقر قائد قوات الناتو في أفغانستان بتحديات تواجه القوات الدولية في أفغانستان خلال عام 2009، مشيرا إلى أن القوات التي يقودها الحلف وقوامها 62 ألف جندي إضافة إلى ثمانية آلاف جندي من قوات التحالف ليست كافية لإحلال الأمن في البلاد وقتال حركة طالبان ومهربي المخدرات.
 
قوات شرطة أفغانية أثناء تدريبات بمعسكر شمال كابل (رويترز-أرشيف)
تعزيزات أفغانية 
وفي السياق ذاته قال وزير الداخلية الأفغاني حنيف أتمار إن بلاده تسعى لمضاعفة حجم قوات الشرطة المؤلفة من 82 ألف فرد، لكنها في هذه الأثناء ستعمل على تجنيد وتدريب 15 ألف شرطي جديد بحلول الانتخابات الرئاسية المقررة في 20 أغسطس/آب المقبل.
 
وقال حنيف أتمار في مؤتمر صحفي منفصل إن السلطات الأفغانية طلبت من المانحين الدوليين الموافقة على "زيادة إستراتيجية" في حجم قوات الشرطة وإن النطاق الكامل للزيادة سيعلن في يونيو/حزيران القادم.
 
وعلى صعيد آخر طالب مسؤول في لجنة لحقوق الإنسان في أفغانستان بمنع أفغان متهمين بانتهاك حقوق الإنسان على مدى 30 عاما من الحرب، من ترشيح أنفسهم في انتخابات الرئاسة.
 
وقال أحمد نادر نادري المسؤول في اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان بأفغانستان -التي تعين الحكومة أعضاءها- في مقابلة مع رويترز إن من المقرر اختيار المرشحين بشكل رسمي في الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن الأسماء التي ظهرت في قوائم غير رسمية تتضمن قادة فصائل لهم صلة بجرائم سابقة.
 
وقال نادري إن دستور أفغانستان الذي تمت صياغته بعد سقوط نظام طالبان عام 2001 ينص على أن أعضاء أو زعماء الجماعات المسلحة وكذلك الأفراد الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية بسبب جرائم حرب لا يحق لهم الترشح لمنصب الرئيس.
   
كابل شهدت العديد من الهجمات الانتحارية منذ مطلع العام (الفرنسية-أرشيف)
هجمات

وفي التطورات الميدانية قتل خمسة من أفراد الشرطة الأفغانية وفقد عدد غير معروف من الشرطة في هجوم شنه مسلحون واستهدف حاجزا أمنيا في ولاية فراه غربي أفغانستان في وقت مبكر من اليوم الأحد.

وقال متحدث باسم الشرطة إن تحقيقا فتح لمعرفة ملابسات الهجوم وما إذا كان لأفراد الشرطة أي علاقة بالمسلحين.

كما قتل شخص عندما انفجر حزامه الناسف قبيل هجوم استهدف قوات أجنبية في كابل اليوم.

وفي ولاية هلمند جنوبي البلاد اعترفت القوات الهولندية بجرح أربعة من جنودها إصابة أحدهم خطيرة في هجوم مزدوج. وقال بيان عسكري هولندي إن عسكريا أصيب بجروح خطيرة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربته تبع ذلك جرح ثلاثة آخرين بانفجار في نفس المكان بعدما حاولوا مساعدته.

المصدر : وكالات