عفو أوباما عن محققي الإرهاب خرق للقانون الإنساني
آخر تحديث: 2009/4/18 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/18 الساعة 23:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/23 هـ

عفو أوباما عن محققي الإرهاب خرق للقانون الإنساني

أحد أروقة معتقل غوانتانامو (رويترز)

قال المقرر الأممي لمكافحة التعذيب مانفريد نواك إن قرار الرئيس الأميركي  باراك أوباما بعدم ملاحقة من مارسوا انتهاكات خلال التحقيق مع المشتبه فيهم في قضايا الإرهاب، خرق للقانون الإنساني.

وقرر أوباما الخميس أن يعفي من الملاحقات من تورطوا في انتهاكات من المحققين، لأنهم تصرفوا "بنية حسنة"، في وقت نشرت فيه إدارته أربع مذكرات سرية تفصل أساليب تعذيب أقرتها الإدارة الجمهورية السابقة.

لكن نواك ذكّر الولايات المتحدة في حديث مع أسوشيتد برس بأن كونها طرفا في المعاهدة الدولية لمحاربة التعذيب يعني أنها تعترف بأن التعذيب جريمة وتلتزم بملاحقة ممارسيه، قائلا "كونك نفذت أمرا لا يعفيك من المسؤولية" لكنه يوفر لك ظرفا مخففا.

تحقيق مستقل
ودعا نواك، الذي سيسافر إلى واشنطن للقاء المسؤولين الأميركيين، إلى تحقيق مستقل في الموضوع، وشدد على ضرورة تعويض الضحايا.

نواك دعا إلى تحقيق مستقل في الانتهاكات التي طالت المشتبه فيهم في قضايا الإرهاب (الأوروبية-أرشيف)
وأبدت آنثوني روميرو المديرة التنفيذية لاتحاد الحريات المدني، الذي حمل الإدارة الأميركية على كشف المذكرات تحت بند حرية الإعلام، خيبتها من قرار أوباما وقالت "لا يمكن أن يكون هناك تبرير لإلغاء الملاحقات في حق المسؤولين الذين رخصوا للتعذيب، والمحامين الذين برروه، والمحققين الذين خرقوا القانون".

أما المركز الأميركي للحريات الدستورية، فقال إنه يحاول أن يلاحق في أوروبا وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد ومدير وكالة الاستخبارات الأميركية السابق جورج تينيت ووزير العدل السابق ألبرتو غونزاليس.

السلطة الأخلاقية
وقال أوباما إن طرق الاستنطاق القاسية "أضرت بسلطتنا الأخلاقية, ولم تجعلنا أكثر أمنا"، لكنه أكد أن من مارسوا الاستنطاق القاسي لن يلاحقوا لأنهم استندوا إلى مشورة وزارة العدل.

ونشرت وزارة العدل مذكرات، ظللت أجزاء منها، تسرد أساليب الاستنطاق التي أقرتها الإدارة الجمهورية وبينها وضع حشرة في صندوق يزج فيه بالمشتبه فيه، وصفعه وحرمانه من النوم، وضرب رأسه على الجدار والإغراق الوهمي الذي لم يعتبر تعذيبا لأنه "لا دليل على أنه يسبب ضررا عقليا مستديما".

كما تشمل إبقاء المشتبه فيه عاريا في وضعيات وقوف مؤلمة في زنزانات باردة لمدد طويلة وحرمانه من الطعام وتقييده لفترات طويلة، وتهديد عائلته.





موكاسي (يمين) وهايدن اعتبرا قرار أوباما إضعافا للقدرة الأميركية على جمع المعلومات (الفرنسية-رويترز)

غير حكيم
وبنشرها المذكرات، أعلنت الإدارة الأميركية رسميا هذه الأساليب لاغية، وهو ما اعتبره المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن ووزير العدل السابق مايكل موكاسي قرارا "غير ضروري قانونيا وغير حكيم سياسيا".

وكتب المسؤولان السابقان في افتتاحية نشرت اليوم في صحيفة وول ستريت جورنال أن القرار يظهر المؤسسات الأميركية بـ"مظهر الضعيف الخائف من التجريم، وهو ما أضعف جمع المعلومات الاستخبارية سابقا، وندمنا عليه بشدة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001".

وأضافا أن القرار يجعل "الإرهابيين يعرفون الآن تماما حدود قدرة الإدارة الأميركية على استخلاص المعلومات منهم وسيستكملون تدريبهم على هذا الأساس وبالتالي يضعفون نجاعة هذه الأساليب"، وحذرا من أن التعليق الدائم لهذه التقنيات "يقيد هامش حركة أي حكومة قادمة تواجه خطر هجوم". 

لكن المسؤول في البيت الأبيض ديفد أكسلرود أكد أن القرار كان متمعنا، واستشار أوباما فيه وزارة العدل ووكالة الاستخبارات ووزارة الأمن القومي ومدير الاستخبارات الوطنية، ووازن في اتخاذه بين "حرمة العمليات السرية"، و"القانون وإيمانه بالشفافية".

المصدر : وكالات

التعليقات