الغارات الأميركية على المناطق القبلية أزّمت العلاقات مع إسلام آباد (الفرنسية-أرشيف)

دعت أحزاب سياسية في باكستان الحكومةَ إلى الانسحاب من التحالف الدولي المناهض لما يسمى الإرهاب.
 
وقالت تلك الأحزاب إن الغارات التي تشنها طائرات أمريكية من حين لآخر على مواقع بالمقاطعات القبلية تُعَدُّ بمثابة إعلان حرب على باكستان.
 
وأعلن المجتمعون عن بدء تحرك شعبي في كل المدن بدءا من يوم الجمعة المقبل مهددين بتسيير مظاهرة حاشدة نحو العاصمة إسلام أباد، إن لم تتحقق مطالبهم.
 
وطالبت باكستان مؤخرا من واشنطن إعادة النظر بقرار توسيع غاراتها خارج مناطق القبائل الباكستانية التي يعتقد أنها تمثل ملاذا لعناصر طالبان والقاعدة.
 
وفي المقابل ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن الرئيس باراك أوباما ومستشاريه الأمنيين ينظرون بإمكانية توسيع الغارات التي تنفذها طائرات الاستطلاع الأميركية بباكستان إلى مناطق أبعد من المناطق القبلية.
 
يُذكر أن الغارات الأميركية على مناطق القبائل أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص من بينهم نساء وأطفال، وهو ما أثار استياء الحكومة التي تقول إن الغارات تقوض سياستها في مكافحة التشدد.
 
دعوة للمساعدة
وفي غضون ذلك دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري المجتمع الدولي لمساعدة بلاده في مكافحة الإرهاب.
 
زرداري طالب بمساعدة دولية لمكافحة الإرهاب(رويترز)
وربط الرئيس الباكستاني بالجلسة الافتتاحية لمنتدى بووا بجزيرة هينان الصينية حول الاندماج الاقتصادي العالمي، الأزمة المالية والاقتصادية العالمية بما سماه "انعكاسات هجمات 11 سبتمبر" 2001 بالولايات المتحدة دون تقديم توضيحات.
 
وكانت دول مانحة من بينها الولايات المتحدة واليابان وأوروبا والسعودية وإيران تعهدت خلال مؤتمر دولي بالعاصمة اليابانية طوكيو أمس الجمعة، بتقديم مساعدات اقتصادية لباكستان تصل قيمتها 5.28 مليارات دولار على مدى عامين.
 
وقد حث زرداري قبيل افتتاح المؤتمر المجتمع الدولي على تقديم الدعم لبلاده لتحقيق الاستقرار، ومكافحة "الإرهاب" بقوله "إذا خسرنا, فسوف يخسر العالم".
 
وفي هذا الإطار ألمح الموفد الأميركي إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك، إلى أن ما تعهد به المانحون لن يكفي لتوفير الاستقرار في باكستان.
 
وقال هولبروك في ختام الاجتماع الذي ضم نحو 27 دولة و16 منظمة، إن على المانحين مواصلة دعم إسلام آباد بهذه المرحلة؛ لكنه لم يحدد المبالغ التي ستكون ضرورية لتحقيق استقرار هناك.
 
من ناحية ثانية أكد المبعوث الأميركي قلق بلاده بشأن قرار اتخذه زرداري بالتوقيع على اتفاق لفرض تطبيق الشريعة الإسلامية بوادي سوات شمال غرب البلاد لإنهاء أعمال العنف بالمنطقة.
 
ووقع زرداري الثلاثاء الماضي أمرا بتطبيق قانون الشريعة في سوات التابع للإقليم الشمالي الغربي الحدودي تنفيذا لتوصية البرلمان الذي صوت الاثنين بالإجماع على ضرورة المصادقة على اتفاق سابق وقعته الحكومة مع حركة تنفيذ الشريعة المحمدية لإنهاء العنف بالإقليم.

المصدر : وكالات