بدء قمة الأميركيتين وأوباما يعرض شراكة "حقيقية"
آخر تحديث: 2009/4/18 الساعة 09:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/18 الساعة 09:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/23 هـ

بدء قمة الأميركيتين وأوباما يعرض شراكة "حقيقية"

شافيز (يمين) وأوباما يتصافحان وليس مقررا عقد اجتماع ثنائي مباشر بينهما (الفرنسية)

انطلقت في ترينداد وتوباغو أعمال قمة الأميركيتين أمس الجمعة بمشاركة قادة 34 دولة بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تعهد بفتح عهد جديد من الشراكة بين واشنطن وبقية دول أميركا الجنوبية والكاريبي.

وقال أوباما في كلمته إنه يتطلع إلى فتح عهد جديد من الشراكة المتكافئة والمبنية على الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأعرب الرئيس الأميركي عن استعداد بلاده لإجراء محادثات مع الحكومة الكوبية بشأن عدد كبير من القضايا.

وقد دعت رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز الرئيس أوباما إلى رفع الحصار "الجائر" عن كوبا التي لا يوجد لها تمثيل في القمة بعد وقف عضويتها عام 1962 تحت ضغط أميركي.

وكان متوقعا أن تعرب العديد من دول أميركا اللاتينية أمام أوباما عن رغبتها في إنهاء الحظر الأميركي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ 1962.
 
وكان الرئيس الكوبي راؤول كاسترو قال أول أمس الخميس إن حكومته على استعداد "لمناقشة أي شيء" مع الولايات المتحدة، بما في ذلك قضايا حقوق الإنسان وحرية الصحافة والمعتقلين السياسيين.

وقد رحبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بـ"العرض" الذي قدمه رئيس كوبا وقالت "إننا سندرس بغاية الجدية الطريقة التي نرد بها عليه". لكن كلينتون أقرت بفشل السياسة الأميركية تجاه كوبا على مدى أربعة عقود.

وكان متوقعا أن يهيمن على أعمال القمة إلى جانب قضايا الاقتصاد والأمن والتغير المناخي، مستقبل العلاقات بين واشنطن وبعض بلدان أميركا اللاتينية خاصة منها كوبا وفنزويلا.

وقد استبق الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز انطلاق أعمال القمة بالقول إن بلاده ستعترض على البيان الختامي احتجاجا على سياسة الولايات المتحدة تجاه بلدان دول أميركا اللاتينية.

"
هوغو شافيز شدد في اجتماع لزعماء "البديل البوليفاري للأميركيتين" على أنه كان يجب عدم استبعاد كوبا من المشاركة في قمة الأميركيتين
"
اعتراض فنزويلي
فقد حذر شافيز في اجتماع لزعماء ما يعرف بـ"البديل البوليفاري للأميركيتين" أول أمس الخميس من أن بلاده ستعترض على البيان الختامي لقمة الأميركيتين احتجاجا على السياسة الأميركية التي تتعامل مع دول أميركا اللاتينية باعتبارها تابعة للمصالح الأميركية، على حد تعبيره.

وشدد على أنه كان يجب عدم استبعاد كوبا من المشاركة في قمة الأميركيتين التي تشارك فيها جميع دول المنطقة الـ35 باستثناء كوبا.
 
وكان الأمين العام للمنظمة خوسيه ميغيل إنسولزا قد أكد قبل أيام أن البيان الختامي للقمة الذي دار على دول المنظمة للتصديق عليه سيخلو تماما من ذكر القضية الكوبية.
 
وقال شافيز إنه يأمل أن يحضر الرئيس الأميركي إلى القمة "ليستمع"، مضيفا أنه "عندما يبدأ العرض في ترينداد وتوباغو سنتساءل عن سبب عدم وجود كوبا هناك.

كما أكد في قمة "البديل البوليفاري للأميركيتين" التي التقى فيها الرئيس الكوبي أن قمتهم تسمح للمجموعة "بتوجيه المدفعية" قبيل قمة الأميركيتين التي قال إنه لا يعلق آمالا كثيرة عليها.

وقد تصافح شافيز وأوباما في حفل افتتاح القمة رغم أنه "ليس مقررا عقد اجتماع ثنائي مباشر" بين الطرفين، حسب المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس.
 
وتعد هذه القمة -التي تصنف معظم الدول المشاركة فيها ضمن الدول الفقيرة- فرصة قيمة لأوباما لالتقاء زعماء أميركا اللاتينية ودول الكاريبي لتقديم رؤية جديدة لعلاقة ظلت متهمة من شعوب أميركا اللاتينية بأنها كانت تجنح إلى الهيمنة أكثر منها إلى التعاون.
المصدر : الجزيرة + وكالات