شافيز (يمين) خلال استقباله الرئيس الكوبي راؤول كاسترو في فنزويلا أمس (الفرنسية)

تبدأ في جمهورية ترينيداد وتوباغو اليوم القمة الخامسة لمنظمة الدول الأميركية حيث ينتظر أن تتصدر قضايا الاقتصاد والأمن والتغير المناخي جدول الأعمال، في حين استبق الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز انطلاق القمة بالقول إن بلاده ستعترض على البيان الختامي احتجاجا على سياسة الولايات المتحدة. 
 
فقد حذر شافيز في اجتماع لزعماء ما يعرف بـ"البديل البوليفاري للأميركتين" أمس الخميس من أن بلاده ستعترض على البيان الختامي لقمة الأميركتين احتجاجًا على السياسة الأميركية التي تتعامل مع دول أميركا اللاتينية باعتبارها تابعة للمصالح الأميركية، على حد تعبيره.
 
وشدد على أنه كان يجب عدم استبعاد كوبا من المشاركة في قمة الأميركتين التي تشارك فيها كافة دول المنطقة الـ35 باستثناء كوبا التي لا يوجد لها تمثيل في القمة بعد وقف عضويتها عام 1962 تحت ضغط أميركي.
 
وكان الأمين العام للمنظمة خوسيه ميغيل إنسولزا قد أكد قبل أيام أن البيان الختامي للقمة الذي دار على دول المنظمة للتصديق عليه، سيخلو تماما من ذكر القضية الكوبية.
 
وقال شافيز إنه يأمل أن يذهب الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى القمة "ليستمع"، مضيفًا أنه "عندما يبدأ العرض هناك (في ترنيداد وتوباغو) سنتساءل عن سبب عدم وجود كوبا هناك"، مشيرًا إلى أنه اعترض على البيان الختامي لقمة الأميركتين في مدينة كيبيك الكندية عام 2001.
 
قمة الأميركتين ستكون فرصة كبيرة لأوباما لتقديم رؤيته الجديدة للمنطقة (الفرنسية-أرشيف)
وأكد شافيز في قمة "البديل البوليفاري للأميركتين" التي التقى خلالها الرئيس الكوبي راؤول كاسترو أن قمتهم تسمح للمجموعة "بتوجيه المدفعية" قبيل قمة الأميركتين اليوم التي قال إنه لا يعلق آمالاً كثيرة عليها.
 
ورغم عدم حضور كوبا فمن المرجح أن تؤدي دورًا بارزًا في القمة حسب الخبراء، حيث ستعلن العديد من دول أميركا اللاتينية أمام أوباما رغبتها في إنهاء الحظر الأميركي على الجزيرة الشيوعية.
 
من ناحية ثانية قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس، إنه "ليس مقررا عقد اجتماع ثنائي مباشر" بين أوباما وشافيز، مشيرًا إلى أن الزعيمين سيكونان ضمن عدد من الزعماء في اجتماع متعدد الأطراف خلال القمة.
 
وتعتبر هذه القمة -التي تصنف معظم الدول المشاركة فيها ضمن الدول الفقيرة- فرصة قيمة لأوباما لالتقاء زعماء أميركا اللاتينية ودول الكاريبي لتقديم رؤية جديدة لعلاقة ظلت متهمة من شعوب أميركا اللاتينية بأنها كانت تجنح إلى الهيمنة والاستتباع أكثر منها إلى التعاون.

المصدر : وكالات