هجمات مسلحة ودعوات للمقاطعة مع بدء الانتخابات الهندية
آخر تحديث: 2009/4/17 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/17 الساعة 00:44 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/22 هـ

هجمات مسلحة ودعوات للمقاطعة مع بدء الانتخابات الهندية

ناخبون هنود يصطفون للإدلاء بأصواتهم في مركز انتخابي (الفرنسية)

قتل ستة جنود هنود على الأقل في هجوم شنه متمردون ماويون، في حين دعت جماعات إسلامية في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية العامة التي تمتد شهرا كاملا.

ففي ساعة مبكرة من اليوم الخميس، فتح مسلحون ينتمون لتنظيم "ناكسالايتس" الماوي النار على دورية للجيش الهندي في ولاية جهارخاند شرقي البلاد مما أسفر عن مقتل ستة جنود على الأقل واثنين من المسلحين قبل أن يرسل الجيش تعزيزات للمنطقة لتعقب المهاجمين الذين صعدوا هجماتهم منذ يوم السبت الماضي، وهو ما أدى إلى مقتل عشرين جنديا هنديا.

المتمردون الماويون
وفي ولاية بيهار المجاورة قالت الشرطة الهندية إن عشرات من المتمردين الماويين قتلوا وجرح عدد من رجال الشرطة في اشتباك وقع الخميس بين الطرفين بعد أن هاجم المسلحون معسكرا للشرطة بقذائف الهاون.

وفي ولاية أتار باراديش -التي يتم التنافس فيها على الفوز بثمانين مقعدا في البرلمان الفدرالي- دفعت الشرطة والقوات شبه النظامية بآلاف الجنود لتأمين مراكز الاقتراع مع بدء التصويت الخميس.

وكان المتمردون الماويون قد دعوا إلى مقاطعة الانتخابات في الولايات الشمالية والشرقية من الهند وقاموا بقطع الطرق في البلدات والقرى النائية لمنع مسؤولي الانتخابات من الوصول إلى مراكز الاقتراع، كما هددوا بقطع يد من يصوت في الانتخابات.

دورية أمنية هندية بالقرب من أحد مراكز الاقتراع في مدينة فاراناسي على ضفاف نهر الغانج (الفرنسية)
ويشن المتمردون الماويون منذ عقود مواجهة مسلحة مع الحكومة الهندية سعيا لتحقيق العدالة الاجتماعية وإنهاء حكم الإقطاع وتمكين الفلاحين الفقراء من حقوقهم العادلة، بحسب تعبيرهم.

إقليم كشمير
وفي الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير، بدأ التصويت في الانتخابات البرلمانية وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة ترافقت مع دعوة الجماعات الإسلامية في الإقليم إلى مقاطعة الانتخابات.

وبدأ الاقتراع في جامو العاصمة الشتوية للإقليم، ومناطق راجوري وبونش المحاذية للحدود الباكستانية، حيث سيرت القوى الأمنية آلافا من عناصرها مدعومة بقوات شبه نظامية في الشوارع وفي محيط مراكز الاقتراع تحسبا لأي طارئ أمني.

وكان الزعماء الإسلاميون في الإقليم قد دعوا إلى مقاطعة الانتخابات باعتبار المشاركة فيها سواء ترشيحا أو تصويتا تعني الاعتراف بالسيطرة الهندية على الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.

وترافقت هذه الدعوة مع تحذير أطلقه حزب المجاهدين -أقوى الفصائل الإسلامية في كشمير- على لسان قائده الأعلى المقيم في باكستان سيد صلاح الدين الذي هدد باعتبار أي مشارك في الانتخابات البرلمانية الهندية تصويتا أو ترشيحا "خائنا باع دم الشهداء".

وكان سجاد لون -وهو من أكبر الزعماء الإسلاميين في كشمير- قد أعلن في خطوة مفاجئة ترشحه للانتخابات البرلمانية عن دائرة بارامولا إحدى الدوائر الانتخابية الست في شمال الإقليم.

وأكد الزعيم الإسلامي الكشميري أن مشاركته في الانتخابات تعكس "تغييرا في الإستراتيجية وليس في الأيديولوجيا"، وذلك في معرض رده على الانتقادات التي وجهها إليه قادة التنظيمات الإسلامية الأخرى.

وكان التصويت في الانتخابات البرلمانية الهندية قد بدأ الخميس حيث توجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في 124 دائرة انتخابية في مختلف أنحاء الهند وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك في المرحلة الأولى من الانتخابات العامة التي تستمر شهرا ويشارك فيها 714 مليون ناخب، وهو ما يعادل ضعفي عدد سكان الولايات المتحدة.

وتجرى عمليات التصويت في المرحلة الأولى في 15 ولاية ومنطقتين تقعان تحت سيطرة الحكومة الفدرالية، بمشاركة 1715 مرشحا يتنافسون خلال المرحلة الأولى، على أن تبدأ المرحلة الثانية في23 أبريل/نيسان، وتليها عمليات تصويت أخرى بعد ذلك التاريخ بأسبوع، وأخرى في 7 و13 من مايو/أيار المقبل.

المصدر : وكالات