إسرائيل واصلت التهديد بضرب منشآت إيران النووية (الفرنسية)

طالبت إيران مجلس الأمن الثلاثاء بالرد بحزم على تهديدات إسرائيل بمهاجمة منشآتها النووية وذلك في وقت ذكرت فيه تقارير إعلامية أميركية أن واشنطن قد تتخلى عن مطالبة طهران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لبدء حوار معها حول برنامجها النووي، وهو ما نفته الإدارة الأميركية.

وقال المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى نظيره المكسيكي كلود هيلر إن إسرائيل تنتهك الميثاق الأممي بتهديداتها لإيران.

وكتب السفير الإيراني محمد خزاعي في رسالته "هذه التهديدات المشينة باللجوء إلى أعمال إجرامية وإرهابية ضد دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، لا تكشف عن طابع النظام الصهيوني العدواني والمتعطش للحرب فحسب وإنما تمثل أيضا انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

وجاءت الرسالة بعد يومين من تصريح الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز لإذاعة كول هاي الإسرائيلية بأن إسرائيل سترد بالقوة إذا رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تخفيف موقفه بشأن المضي قدما في برنامج تخصيب اليورانيوم.

وقال بيريز في مقابلة مع الإذاعة "سنضربه". ونقلت مجلة أتلانتيك الشهر الماضي عن مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن الحكومة تدرس الخيار العسكري في التعامل مع الطموحات النووية لإيران.

وقال خزاعي إن هذه التصريحات "تهديدات غير مشروعة ووقحة" وتستند إلى "ذرائع ملفقة".

وأكد المتحدث باسم بعثة المكسيك في الأمم المتحدة ماركو موراليس تلقي الرسالة، وقال إن المكسيك وزعتها على باقي أعضاء المجلس ولن تتخذ مزيدا من الإجراءات بشأنها إلا إذا طلبت منها ذلك الدول الأعضاء في المجلس.

تخفيف شروط الحوار
يأتي ذلك في وقت ذكر فيه تقرير نشرته جريدة نيويورك تايمز الأميركية على موقعها الإلكتروني الاثنين أن إدارة الرئيس باراك أوباما وحلفائها في أوروبا ينظرون في التخلي عن مطالبة إيران بوقف أنشطتها النووية كشرط للدخول في حوار حول برنامجها النووي.

ووفقا لما ورد في التقرير المذكور، سيتيح هذا التحول في الموقف السياسي أمام طهران مواصلة تخصيب اليورانيوم خلال فترة المحادثات، الأمر الذي يعد تغيرا جذريا عن موقف إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

ولكن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس نفى الثلاثاء صحة التقرير وقال في مؤتمر صحفي في واشنطن إنه "غير دقيق".

وكانت الولايات المتحدة أعربت الاثنين عن ترحيبها باستعداد إيران لاستئناف المحادثات ذات الصلة ببرنامجها النووي مع الدول الست الكبرى التي تضم إلى جانب الولايات المتحدة كل من روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

المصدر : وكالات