المحتجون أحرقوا حافلة واصطدموا بعناصر الجيش عند تقاطع دين داينغ الرئيس (رويترز)

تعهد الجيش التايلندي باستعادة فرض النظام في البلاد بعد أيام من الاحتجاجات المطالبة باستقالة رئيس الوزراء أبهيست فيجاجيفا, فيما شددت السلطات من إجراءاتها بالمطارات والموانئ وقامت بحملة اعتقالات في صفوف المحتجين.

وقال القائد الأعلى للجيش سونغيتي جاجاباترا في تصريحات للتلفزيون الرسمي إن "مركز قيادة عمليات الطوارئ سيستخدم كافة الوسائل الممكنة لاستعادة النظام وسيعيد فتح الطرقات ليتمكن المواطنون من استئناف حياتهم الطبيعية".

وأضاف أن قواته لن تستخدم السلاح إلا في حالة الدفاع عن النفس فقط, وليس بشكل مفرط, معربا عن أمله أن تتم السيطرة على الوضع في أقرب وقت ممكن.

وفي وقت سابق قال متحدث باسم الحكومة إن سلطات بلاده ستتخذ إجراءات لتأمين الموانئ والمطارات خلال الساعات القليلة القادمة، واعتبر المتحدث تلك الإجراءات طبيعية في ظل الطوارئ.
 
اشتباكات متواصلة
الجيش قال إنه لن يستخدم القوة إلا للدفاع عن النفس فقط (رويترز)
وجاءت تلك التعهدات في حين تجددت صباح اليوم الاشتباكات بين عناصر الجيش والمحتجين ذوي القمصان الحمراء بشوارع بانكوك. وأطلق الجيش الرصاص في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع لإجلاء المتظاهرين الذين يرتدون القمصان الحُمر عن شارع رئيس بالعاصمة, بعد أن رشق المتظاهرون قوات الجيش بالحجارة والقنابل الحارقة.
 
كما أجبر الجيش مئات المحتجين على التراجع إلى شوارع جانبية, وسط أنباء عن إصابة 18 شخصا أثناء الاشتباكات بين الجانبين.
 
وذكرت وكالة رويترز أن المتظاهرين أضرموا النيران في حافلة, وعندما حاولت قوات الجيش إخماد الحريق رشقها المحتجون بعدة قنابل حارقة.
 
وقال ضابط بالجيش إن الاشتباكات بدأت عندما طلب جنود من مركبات مزودة بمكبرات الصوت من المحتجين رفع حواجز يضعونها منذ أيام عند تقاطع دين داينغ الذي يعتبر أهم التقاطعات في العاصمة.
 
وأغرق المتظاهرون الطريق بالبنزين مهددين بإشعال النيران إذا تحركت القوات, وعندما تقدم الجنود أشعل المحتجون النيران على الحافلة.

وجاءت تلك التطورات بعدما تدخل الجيش فجر اليوم لقمع المحتجين المناهضين للحكومة الذين دعوا إلى انتفاضة شعبية للإطاحة بها.
 
وقد أصيب نحو سبعين شخصا في الاشتباكات بين المحتجين والجنود الذين أطلقوا عيارات نارية لدى تحركهم لتأمين تقاطع طرق رئيسي. وأوضح مكتب تنسيق الطوارئ أن المصابين في الاشتباك من الطرفين نقلوا إلى أربع مستشفيات.

تعزيزات
 
أبهيست رفض مطالب المحتجين بالاستقالة وأعلن حالة الطوارئ (رويترز)
وكان الجيش قد نشر عشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود في خمسين موقعا رئيسيا بالعاصمة بعدما تحولت المظاهرات إلى احتجاجات عنيفة.
 
وطلب المتحدث الرسمي باسم الجيش سانسيرن كايوكامنرد من الجماهير ألا يصابوا بالذعر عند رؤيتهم عربات مصفحة وجنودا مسلحين يحتلون تقاطعات إستراتيجية في أنحاء المدينة، مضيفا أن ما يجري "ليس انقلابا". 
 
وفي وقت سابق أعلن رئيس الحكومة حالة الطوارئ في بانكوك بعد عجز الشرطة عن احتواء الموقف.
 
واحتجز المحتجون -وهم من أنصار الجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية- المدير العام لرئاسة الحكومة نيفون برومبان وعددا آخر من المسؤولين، كما استولوا على عربات مصفحة للجيش الذي نشر مئات الجنود في أرجاء بانكوك.
 
ودعا قائد الاحتجاج غاتوبورن برومفان -وهو زعيم ما يسمى بالمحتجين من أنصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا- إلى انتفاضة شعبية للإطاحة بما وصفه بحكومة فيجاجيفا غير الشرعية.

المصدر : وكالات