سولانا (يسار) أجرى اتصالا هاتفيا مع جليلي في وقت سابق من هذا الأسبوع
(الأوروبية-أرشيف)

أبلغ كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني سعيد جليلي منسق السياسة الأمينة والخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ترحيب إيران بـ"الحوار البناء" مع الدول الغربية بشأن ملف طهران النووي.

وقال التلفزيون الإيراني إن سولانا دعا في اتصال هاتفي مع جليلي –لم يذكر تاريخه- إلى استمرار المفاوضات بين الجانبين من أجل بدء عهد جديد من التعاون بينهما.

ومن جهتها ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن جليلي قال لسولانا في وقت سابق من هذا الأسبوع إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بالنقاش مع مجموعة الست من أجل تعاون بناء".

وكانت مجموعة الست، وهي ألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها ستوجه الدعوة لطهران لحضور اجتماع لمناقشة البرنامج النووي الإيراني.

انفتاح على واشنطن
وفي وقت سابق رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المطالب الغربية بوقف النشاط النووي لبلاده, لكنه عبر عن انفتاحه على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة.

ونقلت عنه مجلة دير شبيغل الألمانية أمس دعوته إلى ما سماه "تغييرات جوهرية" في سياسات واشنطن، خصوصا في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي وعد بعلاقات جديدة مع العالم الإسلامي وبفتح حوار مع إيران.

وقال أحمدي نجاد –حسب الصحيفة نفسها- "نؤيد المحادثات على أساس العدل والاحترام، هذا هو موقفنا على الدوام، ننتظر أن يعلن أوباما خططه ليكون بوسعنا تحليلها".

وأضاف "نتحدث باحترام بالغ عن أوباما، لكننا واقعيون ونريد أن نرى تغييرات جوهرية تطابق فيها أفعالُه أقوالَه".

وكانت إدارة أوباما قد قالت مؤخرا إنها "ستنضم من الآن فصاعدا إلى مباحثات مع إيران بشأن برنامجها النووي" وذلك على النقيض من السياسة الأميركية السابقة، التي كانت تتجنب الدخول في محادثات مباشرة مع طهران.

ورغم ذلك حذرت الإدارة الأميركية في الوقت نفسه من عقوبات شديدة إذا واصلت طهران تحدي مطالب الأمم المتحدة بوقف نشاطها النووي الحساس.

محمود أحمدي نجاد رحب بدوره بالانفتاح على الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)
قوة نووية
ومن جهته قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني -في كلمة له أمام المجلس- إن على القوى الكبرى قبول إيران بوصفها قوة نووية.

وجاءت دعوة لاريجاني بعد خمسة أيام من دعوة مجموعة الست إيران إلى إجراء مفاوضات مباشرة بشأن برنامجها النووي.

وأوضح لاريجاني أنه "لم يعد هنالك سبب لمجموعة 5+1 كي ترفض التكنولوجيا النووية الإيرانية" مضيفا أن "المفاوضات المتوقعة ستقوم على أساس الحقوق الواردة في معاهدة منع الانتشار النووي".

واعتبر لاريجاني الذي كان مشرفا على البرنامج النووي لبلاده أن "دعوة مجموعة 5+1 لتشديد الرقابة على برنامج إيران النووي لا أساس لها وتفتقر إلى القاعدة القانونية".

وتطالب الدول الغربية إيران بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم، الذي تشك في أن هدفه الحقيقي هو صنع قنبلة نووية، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات