جنود تايلنديون يحرسون مقر الحكومة في محاولة لمنع المحتجين من الاقتراب منها (الأوروبية)

اقتحم عشرات المحتجين المناهضين للحكومة في تايلند مبنى وزارة الداخلية في العاصمة بانكوك دون أن يواجهوا مقاومة تذكر، في وقت ذكرت قناة تلفزيونية محلية أن رئيس الوزراء أبهيست فيجاجيفا نجح في الهرب بالسيارة من الوزارة قبل اقتراب المحتجين منه.

يأتي هذا التطور بعد ساعات من اعتقال الشرطة قائد حركة الاحتجاج التي تسببت أمس في إجبار السلطات على إلغاء اجتماع قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا ( آسيان) بعدما اقتحم المحتجون مكان انعقاد القمة في منتجع باتايا الواقع جنوب العاصمة بانكوك.

وأوضح قائد في الشرطة أن أريسمان بونغرونغرونغ اعتقل في منزله وأنه متهم بتحريض المتظاهرين على خطف رئيس الوزراء وإحداث اضطراب في البلاد.

وتزامن ذلك مع تعهد فيجاجيفا اليوم الأحد باتخاذ إجراء قانوني ضد المسؤولين عن تعطيل الاجتماع الذي كان مقررا لقادة آسيان مع شركائها في الحوار.

وفي كلمته الأسبوعية إلى الأمة -التي بدأت متأخرة عن موعدها المعتاد عشرين دقيقة- قال فيجاجيفا إن المظاهرات التي يقوم بها أنصار رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا مالت في الأيام الأخيرة إلى عدم الشرعية.

وتعرض فيجاجيفا لحرج كبير أمس السبت عندما ألغى القمة التي كان مقررا أن يشارك فيها قادة 16 دولة والتي قدمها بوصفها علامة على عودة البلاد إلى طبيعتها.

السلطات قالت إنها ستراجع معاملتها المتساهلة مع المحتجين (رويترز)
قمصان حمراء
وكان أريسمان قاد نحو ألف متظاهر من أنصار شيناواترا الذين يرتدون قمصانا حمراء لاقتحام المركز الإعلامي الصحفي في مقر انعقاد القمة، بعد أن فشل آلاف الجنود والشرطة في إبعادهم.
 
وأعلن فيجاجيفا حالة الطوارئ في منتجع باتايا -الذي كان من المقرر أن يستضيف أعمال القمة- لتأمين القادة الآسيويين والوفود المرافقة لهم حيث استخدمت السلطات مروحية عسكرية لإجلائهم إلى قاعدة عسكرية قريبة.

من جانبه قال نائب رئيس الوزراء التايلندي سوتيب تاوجسوبان إن كافة قادة الحكومات الأجنبية غادروا البلاد بالفعل "بسلام" بعد تقديم اعتذار ينطوي على الكثير من التقدير من جانب "حكومة حاولت أن تكون منصفة مع متظاهرين استغلوا هذا الأسلوب المتساهل".
 
وقال سوتيب إنه ستكون هناك مراجعة بعيدة المدى للمعاملة المتساهلة مع المحتجين لكي يمكن عقد قمة في المستقبل.
 
أسف عميق
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبر عن أسفه العميق لإلغاء القمة، وقال في بيان إنه يأسف بشدة ويتفهم الظروف التي دفعت الحكومة التايلندية إلى اتخاذ مثل هذا القرار الصعب، معربا عن أمله في عودة الأوضاع الطبيعية في هذا البلد، وفي تسوية الخلافات عبر الحوار والطرق السلمية.

وتجمع قمة شرق آسيا الدول العشر الأعضاء برابطة آسيان مع كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وأستراليا ونيوزيلندا، لإجراء مناقشات بشأن القضايا التجارية والاقتصادية والأمن الإقليمي.

ويقول المحتجون إن الحكومة غير قانونية وليست مخولة للتوقيع على أي اتفاقيات أثناء القمة، لأن رئيس الوزراء وصل إلى السلطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي عبر ثغرات برلمانية يقولون إن الجيش حاكها.

المصدر : وكالات