شتاينماير يدعو واشنطن لسحب أسلحتها النووية من ألمانيا
آخر تحديث: 2009/4/13 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/13 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/18 هـ

شتاينماير يدعو واشنطن لسحب أسلحتها النووية من ألمانيا

شتاينماير اتخذ موقفا يناقض موقف المستشارة ميركل في قمة الناتو الأخيرة
(الفرنسية-أرشيف)

خالد شمت-برلين

ذكرت أسبوعية دير شبيغيل الألمانية أن مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما الداعية لإخلاء العالم من الأسلحة النووية قد أثارت نزاعا بين حزبي الائتلاف الحكومي الحالي في برلين بشأن مستقبل عدد صغير من القنابل الذرية الأميركية المخزنة في ألمانيا.

ونقلت المجلة في عددها الذي سيصدر غدا عن وزير الخارجية الألماني ومرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشار في الانتخابات العامة القادمة فرانك فالتر شتاينماير قوله إن "هذه الأسلحة النووية المخزنة أصبحت عديمة الجدوى وغير ملائمة للعصر".

وتعهد شتاينماير ببذل قصارى جهده لسحب القنابل الذرية الأميركية من ألمانيا وإدراج نزع هذا النوع من الأسلحة علي جدول أعمال مؤتمر الحد من انتشار التسلح الذي تخطط الولايات المتحدة لعقده مستقبلا .

وأشارت دير شبيغيل إلي أن تصريحات شتاينماير تتناقض كلية مع تأكيد مستشارة البلاد وزعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي أنجيلا ميركل على تمسكها باستمرار بقاء الأسلحة النووية الأمريكية فوق الأراضي الألمانية .

ميركل عبرت لأوباما عن موافقتها على بقاء الأسلحة النووية الأميركية في ألمانيا(الفرنسية-أرشيف)
ونبهت المجلة إلي أن ميركل عبرت عن هذا الموقف بعد إطلاق الرئيس الأميركي باراك أوباما لمبادرة نزع الأسلحة النووية من العالم علي هامش قمة حلف الناتو الأخيرة أوائل الشهر الجاري، ولفتت إلى أن ميركل وحزبها يعتقدون أن الاستمرار في الاحتفاظ بهذه الأسلحة النووية يتيح لألمانيا تأثيرا قويا داخل الناتو.

ونسبت المجلة الألمانية إلي متخصصين في الشؤون الدفاعية بالحزب المسيحي الديمقراطي قولهم إن دول الناتو التي تخزن الأسلحة النووية الأمريكية على أراضيها هي وحدها فقط صاحبة الصوت المسموع داخل الحلف العسكري الغربي.

المعارضون يتكاثرون
وقالت إن المعارضين لاستمرار وجود القنابل الذرية الأميركية أصبحوا داخل البرلمان الألماني (البوندستاغ) أغلبية تضم نواب أحزاب اليسار والخضر ورئيس الحزب الديمقراطي الحر جيدو فيسترفيلا الذي طالب بعد مبادرة أوباما بسحب كل هذه الأسلحة من البلاد .

وأشارت دير شبيغيل إلي قيام الولايات المتحدة بعد عام 1990 بسحب قسم كبير من آلاف الرؤوس النووية التي قامت بتخزينها في أوروبا في حقبة الحرب الباردة ، وأوضحت أن المجموعة النووية في الناتو اقتصرت في السابق علي الدول المالكة للأسلحة النووية، واتسعت بمرور الوقت لتشمل معظم الدول الأعضاء في الحلف .

ونوهت إلى وجود مائة رأس نووي أميركي مخزنة الآن في بلجيكا وهولندا وإيطاليا وتركيا وفي مطار تابع للجيش الألماني بولاية راينلاند بفالز بغرب البلاد. وأشارت المجلة إلى أن مسؤولا بمفوضية شكلها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس خلص في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى أن الأسلحة النووية الأميركية في أوروبا باتت عديمة القيمة العسكرية وتحتاج إلى مخصصات مالية طائلة لتخزينها بصورة آمنة.

المصدر : الصحافة الألمانية