إحراق حافلة بأعمال عنف في كويتا (الفرنسية)

اتهم وزير في الحكومة الباكستانية الولايات المتحدة بالسعي إلى تفكيك باكستان عبر تدمير جيشها وأجهزتها الاستخباراتية. وقال وزير العلوم والتكنولوجيا محمد عزام خان سواتي إن كل شخص في الحكومة لديه هذا الاعتقاد.
 
أضاف سواتي أنه إذا كانت الحكومة الباكستانية تريد تعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة في منطقة القبائل, فعليها تحديد سقف هذا التعاون.
 
وتأتي هذه التصريحات بعد يومين من إقرار إسلام آباد أن الخلاف مع واشنطن بشأن وقف هجمات الطائرات بدون طيار الأميركية على مناطق القبائل، لا يزال واسعا.
 
وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي عقب لقاء المبعوث الأميركي الخاص لباكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك الثلاثاء، إن مصالح كلا البلدين متقاربة, لكن هناك فجوة في انعدام الثقة في الحرب ضد "الإرهاب".
 
سلام سوات
على صعيد آخر هاجم زعيم حركة تطبيق الشريعة الإسلامية الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وحمله مسؤولية أي تجدد لأعمال العنف في وادي سوات لعدم توقيعه اتفاق سلام أبرم مع حكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) قبل شهرين ينص على تطبيق الشريعة في المنطقة مقابل وقف المسلحين عملياتهم.

وانسحب صوفي محمد مع العديد من أنصاره من "معسكر السلام" الذي يقيم فيه على أطراف مدينة مينغورا كبرى مدن وادي سوات منذ إبرامه اتفاق السلام مع حكومة إقليم سرحد في فبراير/شباط الماضي، وذلك للترويج للسلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
 
وقال صوفي في مؤتمر صحفي عقده في مينغورا قبيل مغادرته إنه يغادر المنطقة احتجاجا على عدم توقيع الرئيس الباكستاني للاتفاق، مشيرا إلى أن الحكومة الإقليمية كانت مخلصة في جهودها، وأشار إلى أنه" لن يكون هناك أي سلام في سوات دون تطبيق الشريعة".
 
تجمع في معسكر السلام بسوات
(الفرنسية-أرشيف)
وقال أمير عزت المتحدث باسم صوفي إنه لم ينسحب أي أحد من اتفاق السلام وإنما تحرك رجل الدين من منطقة إلى أخرى في وادي سوات، حيث سيحدد مجلس استشاري الخطوة التالية.
 
ويعتقد مراقبون أن قضاة المحاكم الشرعية التي أنشئت بديلا عن المحاكم المدنية لم يمنحوا صلاحيات وسلطات تمكنهم من ممارسة أعمالهم.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر إن الموقف الرسمي الذي أدلى به وزير الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفدرالية قمر الزمان يؤكد أن حكومة إسلام آباد غير معنية بالاتفاق الذي أبرمته الحكومة المحلية في بيشاور مع صوفي ممثلا عن المسلحين.
 
وأشار إلى توقعات بأن تكون الضغوط الأميركية الشديدة على باكستان هي وراء عدم توقيع زرداري لاتفاق السلام في سوات.
 
في سياق متصل قالت الشرطة الباكستانية إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في اشتباك بين القوات الحكومية ومسلحين من طالبان باكستان في منطقة وادي سوات.
 
وأضافت أن الاشتباكات نشبت بعد محاولة مجموعة من المسلحين توسيعَ مناطق نفوذهم خارج وادي سوات. وقالت الشرطة إن أكثر من عشرة من مسلحي الحركة قتلوا قبل هذه الاشتباكات.
 
"
اقرأ
باكستان الأعراق والقوى السياسية
"
عنف بلوشستان
في تطور آخر اندلعت أعمال عنف في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان ومدن أخرى من الإقليم الواقع جنوبي غرب باكستان بين قوات الأمن ومحتجين بلوشيين ما أسفر عن مقتل شرطي وجرح ثلاثة آخرين.
 
واندلعت الاحتجاجات بعد العثور اليوم الخميس على ثلاث جثث لنشطاء سياسيين بلوشيين اختطفوا قبل بضعة أيام. ويتهم المحتجون الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الباكستانية بخطفهم وقتلهم.
 
يشار إلى أن الرئيس زرداري كان قال هذا الشهر إن السلطات تقفي أثر مائتي مفقود، وطالب البرلمان بمنح إقليم بلوشستان الغني بالغاز مزيدا من الحكم الذاتي في محاولة للتعامل مع شكوى بالظلم السياسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات