القوات الأجنبية اشتبكت مع مسلحي طالبان في أكثر من معركة (رويترز)

قتل ستة من أفراد الشرطة الأفغانية في اشتباكات مع مسلحين، كما أعلن مقتل نحو ثلاثين مسلحا في معارك متفرقة بأفغانستان.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية داود أحمدي إن مسلحي حركة طالبان هاجموا مركزا للشرطة الأفغانية في ولاية هلمند جنوب البلاد وقتلوا ستة من أفراد الشرطة، مضيفا أن سبعة شرطيين آخرين جرحوا جراء مواجهات في منطقة لشكرغاه. وقد أكد المتحدث باسم طالبان يوسف أحمدي أن حركته شنت فعلا ذلك الهجوم.

وقال المتحدث الحكومي الأفغاني إن القوات الأجنبية قتلت 36 مسلحا في نفس المنطقة. وقال الجيش الأميركي في بيان إنه جرى قتل 15 مسلحا يوم الخميس. وغالبا ما تعطي القوات المختلفة أرقاما متضاربة حول المعارك ذاتها، ومن الصعوبة التحقق من صحة الأرقام من مصدر مستقل. وفي وقت سابق أعلن مقتل خمسة مسلحين في معركة بولاية قندهار.

وكان الجيش الأميركي قد اعترف بأن قوات تعمل تحت قيادته في أفغانستان قتلت أثناء عملية هذا الأسبوع مجموعة من المدنيين وليس من المسلحين مثلما أعلن في وقت سابق.

وأوضح البيان أن التحقيقات التي أجرتها قيادة القوات الأميركية "أظهرت أن غارة شنت الأربعاء الماضي في منطقة تقع جنوب شرق ولاية خوست أسفرت عن مقتل رجلين وامرأتين وإصابة امرأتين أخريين، فضلا عن وجود تقارير تشير إلى مقتل طفل".

ووفقا لجماعات لحقوق الإنسان والحكومة الأفغانية فإن مئات المدنيين قتلوا أثناء عمليات للقوات الأفغانية والأجنبية في أفغانستان عام 2008 وحده.

ووصل العنف في أفغانستان إلى أعلى مستوياته منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة رغم زيادة عدد القوات الأجنبية، وانتشر من الجنوب والشرق إلى مشارف العاصمة كابل.

على صعيد متصل أعلنت بولندا الجمعة أنها تعتزم زيادة عدد قواتها العاملة في أفغانستان لتصل إلى ألفي جندي قبيل الانتخابات الرئاسية في أفغانستان. وقال وزير الدفاع البولندي بوجدان كليتش إن الرئيس البولندي ليخ كاتشنسكي وافق على طلب حكومته زيادة عدد القوات العاملة في أفغانستان.

ويتعين أن تصل هذه القوات الإضافية إلى أفغانستان بحلول منتصف أبريل/نيسان الجاري، مع "احتياطي إستراتيجي" إضافي قوامه 200 جندي متمركزين في بولندا بانتظار إرسالهم إلى أفغانستان إذا دعت الظروف إلى زيادتها. ولبولندا 1600 جندي يتمركزون في أفغانستان حاليا كجزء من قوات المساعدة الأمنية الدولية (إيساف).

وفي التطورات السياسية حذر السفيران الباكستاني حسين حقاني والأفغاني سعيد طيب جواد من أن الإستراتيجية الجديدة التي وضعها الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة قد لا تكون كافية لتحقيق النصر في الحرب على تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وذلك في كلمتيهما أمام ندوة أقامها الخميس مجلس الأطلنطي للبحوث والدراسات في العاصمة الأميركية.

واتفق السفير جواد مع نظيره الباكستاني في الإشارة إلى حاجة الحكومة الماسة إلى دعم الشرطة والجيش الأفغاني عدة وعددا، لافتا إلى أن الجيش الأفغاني يحتاج إلى زيادة عدد منتسبيه إلى 250 ألفا على الأقل، مقابل 150 ألفا للشرطة.

المصدر : وكالات