نجاد وميدفيديف في لقاء على هامش قمة منظمة شنغهاي بقرغيزستان نهاية أغسطس/آب الماضي (الأوروبية-أرشيف)

قال مسؤول أميركي رفيع إن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بات أكثر قبولا لتشديد العقوبات على إيران التي أعلنت البارحة إنجازا نوويا شككت فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، في وقت دعا فيه الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى حوار غير مشروط مع الغرب.

ونقلت فوكس نيوز عن المسؤول الذي قالت إنه يساهم في رسم المقاربة الأميركية الجديدة لإيران -دون الكشف عن اسمه- إن ميدفيدف أقر لباراك أوباما في اجتماع بلندن الشهر الماضي أن تقديرات الاستخبارات الأميركية لبرنامج إيران أدق من نظيرتها الروسية، مما يفيد حسبه أن روسيا باتت تقاسم القادة الأميركيين والإسرائيليين إحساسهم بخطر البرنامج، ويؤكد وجود ثقة متجددة في الخارج بمعلومات الاستخبارات الأميركية التي اهتزت بعد غزو العراق. 
 

"
 المقاربة الأميركية تتضمن الانتباه إلى فرص الانخراط مع إيران وطمأنة دول الخليج التي تخشى نفوذها.. وإقناع روسيا والصين بضرورة العقوبات
"
الخيار الياباني
وذكرت الشبكة أن مساعدا كبيرا لأوباما شارك في اجتماع لندن قال للصحفيين إنه فوجئ باتفاق الرئيسين إزاء تهديدات دول كإيران، قائلا إن الروس دائما يقولون إنها "لا تطور سلاحا نووي.. أرونا أن هذا موجود" لكن اللهجة اختلفت في الاجتماع.

وأضاف أن المقاربة الأميركية تتضمن الانتباه إلى فرص الانخراط أكثر مع إيران وطمأنة دول خليجية تخشى تنامي نفوذها بأن ذلك ليس على حسابهم، وإقناع روسيا والصين بضرورة فرض عقوبات أشد إذا واصلت التخصيب.

ونفى المسؤول أن تكون إدارة أوباما باتت تقبل مشروعا نوويا إيرانيا على الطريقة اليابانية، أي امتلاك قدرة تخصيب مع مراقبة دولية، قائلا إنه لا يمكن إضافة استثناء آخر إلى نظام منع الانتشار النووي، في إشارة إلى قرار إدارة جورج بوش الاعتراف بالهند عضوا في النادي النووي رغم رفضها الانضمام إلى نظام منع الانتشار.

عرض حوار
في غضون ذلك عبر الرئيس الايراني الجمعة استعدادا غير مشروط لمحاورة الغرب "على أساس العدالة والاحترام"، وذلك في تصريح قال مراسل الجزيرة بإيران ملحم ريا إنه رد على عرض تفاوض مباشر حول الملف النووي طرحه أوباما في براغ.

نجاد قال: إيران اختبرت نوعين جديدين من أجهزة الطرد المركزي بقدرة تخصيب أعلى (الأوروبية)
وافتتح أحمدي نجاد في أصفهان أول مصنع لإنتاج الوقود النووي، وقال إن بلاده اختبرت نوعين جديدين من أجهزة الطرد المركزي بقدرة تخصيب أعلى، لتنهي إيران -حسب ما نقلته رويترز عن مسؤول في البرنامج النووي الإيراني- المرحلة الأخيرة من التخصيب.

وقال مدير المصنع الجديد فجيح الله أسدي إن المنشأة إنتاج إيراني 100% وستنتج ماء ثقيلا لمفاعل آراك، فيما تحدث رئيس الوكالة الذرية الإيرانية غلام رضا أغا زاده عن استنباط تقنية جديدة لإنتاج أجهزة طرد أكثر دقة.

واعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجوردي متحدثا من أصفهان أن استكمال دورة الوقود النووي يعني بالنسبة لإيران "ألا يتم البحث معها بتعليق أي عمليات لتخصيب اليورانيوم" بعد الآن.

الانفتاح سيستمر
بينما تستعد الدول الست التي تفاوض إيران على ملفها النووي، لإرسال الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى طهران لإيجاد حل دبلوماسي "للقضايا الحساسة"، شككت كلينتون في حديث إيران عن تحقيق تقدم نووي، وقالت إن تصريحات مسؤوليها تفاوتت في السنوات الماضية بما لا يسمح بتكوين فكرة واضحة عن مدى تقدم برنامجها، وهي لا ترى ما يدعو لتغيير سياسة الانفتاح التي بدأها أوباما.

وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية إن بلاده ما زالت تنتظر من إيران ردا إيجابيا على دعوة حوار "تمت بوضوح وفي العلن"، وحثها على قبول عرض طرحته الدول الغربية العام الماضي يقضي بتلقيها حوافز مالية ودبلوماسية مقابل إنهاء التخصيب، وتحدث عن حزمة حوافز جيدة على الطاولة.

المصدر : وكالات