قتلى وتوتر ببلوشستان ومظاهرات بسوات الباكستانية
آخر تحديث: 2009/4/12 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/12 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/17 هـ

قتلى وتوتر ببلوشستان ومظاهرات بسوات الباكستانية

متمردو بلوشستان تبنوا قتل ستة أشخاص من غير البلوش (الفرنسية)

قتل ثمانية أشخاص بينهم شرطي بهجمات متفرقة بإقليم بلوشستان جنوبي غرب باكستان، في مؤشر على تصاعد حدة التوتر بالإقليم المضطرب على خلفية مقتل زعماء بلوش بظروف غامضة، في حين تظاهر الآلاف في وادي سوات شمالي غرب البلاد مطالبين رئيس البلاد بالتصديق على اتفاق السلام بالمنطقة بين حركة تطبيق الشريعة الإسلامية والحكومة المحلية بالإقليم.
 
وقالت مصادر الشرطة إن مسلحين مجهولين يركبون دراجة نارية قتلوا شرطيا ومدنيا وجرحوا آخر في حادثين منفصلين بمدينة كويتا عاصمة بلوشستان الغنية بالغاز اليوم السبت، وربطت المصادر بين الحادثين وحالة الإضراب العام المعلنة بالإقليم منذ العثور على جثث ثلاثة سياسيين بلوش.
 
كما نقل مراسل الجزيرة بباكستان عن مصادر أمنية عثورها على ست جثث بمنطقة قريبة من كويتا، وأفادت المصادر أنها تعود لمواطنين ليسوا من البلوش، وهو ما قد يفسر بأنه انتقام من قبل المتمردين البلوش لمقتل بعض زعمائهم.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم ما سمي جيش تحرير البلوش المتمرد، يدعى ميراك بلوش، تبني حركته في اتصال هاتفي قتل ستة أشخاص بمنطقة مارغات قرب كويتا، مشيرا إلى أن القتلى ينتمون لإقليمي البنجاب، والحدودي الشمالي الغربي (سرحد).
 
وقال المتحدث إن الحركة تهدف من وراء ذلك إلى إيصال رسالة للبشتون أيضا إلى جانب البنجابيين لأن جنودا من قوات حرس الحدود ينتمون للعرق البشتوني استخدموا الهراوات ضد نساء البلوش اللاتي كن يتظاهرن في كويتا.
 
"
اقرأ: باكستان.. الأعراق والقوى السياسية
"
وفي السياق ذكر مدير مكتب الجزيرة بإسلام آباد أحمد زيدان أن القتل على الهوية يهدد بلوشستان، مشيرا إلى أن الاضطرابات بالإقليم التي اندلعت منذ سنوات ويتبناها متمردون بلوش يطالبون بامتيازات سياسية واقتصادية ربما تتطور وسط مخاوف من زيادة مطالب المتمردين بعد استهدافهم الأقليات الموجودة ببلوشستان من الأقاليم الأخرى.
 
وفي سياق أعمال العنف أضرم مسلحون مجهولون النار في ثلاثة مصارف ومقرين للسلطات المحلية بينهما مقر رئيس بلدية تربت.
 
تجدر الإشارة إلى أن أعمال العنف اندلعت عقب العثور على جثث ثلاثة سياسيين مقتولين الخميس الماضي بظروف غامضة، وهم زعيم حزب بلوشستان الوطني غلام محمد بلوش ونائبه لالا منير بلوش إضافة إلى شير محمد نائب الأمين العام لحزب بلوشستان الجمهوري.
 
إسلاميو سوات وقعوا اتفاق سلام مع الحكومة المحلية قبل شهرين (رويترز-أرشيف)
سلام سوات
في تطور آخر طالب آلاف المتظاهرين من أهالي وادي سوات شمال غربي البلاد رئيس الجمهورية آصف علي زرداري بالتصديق على اتفاق السلام بين حركة تطبيق الشريعة الإسلامية المناهضة والحكومة المحلية في سرحد.
 
ودعا المتظاهرون إلى وقف الغارات الجوية الأميركية والعمليات العسكرية بمناطق القبائل.
 
وكان زعيم حركة تطبيق الشريعة صوفي محمد انسحب من معسكر للترويج للسلام في مينغورا كبرى مدن سوات احتجاجا على ما قال إنه تلكؤ من الحكومة في تنفيذ اتفاق ينص على تطبيق الشريعة مقابل وقف العمليات المسلحة.
 
وفي السياق دعت حركة طالبان باكستان في وادي سوات اليوم إلى نشر بنود اتفاق السلام الذي وقعه مولانا صوفي محمد مع الحكومة المحلية في فبراير/ شباط الماضي، مؤكدة أنها ستلقي السلاح عندما يوقع زرداري على الاتفاق.
 
ونقلت قناة جيو عن مصادر قولها إنه إذا فشل الاتفاق فإن طالبان ستكون المستفيد الوحيد منه لأنها تمكنت من تحرير 53 من مقاتليها، وستكون في حل من الالتزام بسلطة الدولة. وأضافت المصادر أن زرداري يملك الآن مفتاح السلام في سوات.
المصدر : الجزيرة + وكالات