جنازة جماعية لتشييع 287 قتيلا من ضحايا الزلزال (الفرنسية)

شيعت إيطاليا في جنازة رسمية ضحايا الزلزال الذي ارتفع عدد قتلاه إلى 287 ولم تعرف البلاد مثله منذ ثلاثة عقود. واحتشد أقارب الضحايا وهم يذرفون الدموع بحضور رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني.

ووضع قرابة مائتي تابوت خشبي، بينها توابيت مغطاة بباقات الورود وصور القتلى، في أربعة صفوف في أرض أكاديمية الشرطة بمدينة لاكويلا التي كانت الأكثر تضررا من الزلزال الذي بلغت شدته 6.3 درجات على مقياس ريختر.

وأعلنت الحكومة الجمعة يوما وطنيا للحداد. ونكست الأعلام، ورفعت العديد من المحال وجهات الأعمال في العاصمة روما لافتات للإعلان عن غلق أبوابها وقت الجنازة.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي توجه إلى لاكويلا لحضور الجنازة "نشكر شعب أبروزو على جديته وخُلقه ووقاره وهدوئه واليوم نعزيه في قتلاه الذين هم قتلانا".

وقال برلسكوني الذي وصف لاكويلا بأنها أصبحت "مدينة أشباح" اليوم إن إيطاليا ستتلقى ما يصل إلى 500 مليون يورو من صندوق تابع للاتحاد الأوروبي لمساعدة أعمال إعادة الإعمار التي تلزمها المليارات.

ووصل أقارب الضحايا منذ ساعة مبكرة في الصباح لحضور الجنازة، وقبل بعضهم التوابيت أو جلس أمامها في صلاة صامتة. ووضعت توابيت بيضاء صغيرة لجثث أطفال قتلوا في الزلزال فوق توابيت أمهاتهم.

أقارب يودعون ذويهم قبيل تشييعهم
إلى مثواهم الأخير (الفرنسية)
جهود الإنقاذ
وقاد الجنازة ثاني أكبر الأساقفة في الفاتيكان  الكاردينال تارسيسيو بيرتوني. وتطلبت إقامة الجنازة اليوم إجازة خاصة من البابا بنديكت السادس عشر الذي يزور منطقة أبروزو قريبا لأنه لا تقام الجنازات عادة في يوم الجمعة الطيبة في الكنيسة الكاثوليكية. كما ستقام جنازة إسلامية لستة ضحايا مسلمين قتلوا في الزلزال.

وشارفت جهود الإنقاذ على الانتهاء بينما تضاءل الأمل في إخراج المزيد من الناجين من بين الحطام. وقال لوكا سبوليتيني وهو متحدث باسم وكالة الحماية المدنية التي تنسق تعامل إيطاليا مع الأزمة "البحث انتهى تقريبا".

وبدأت الأنظار تتجه الآن إلى إعادة إعمار منطقة تعتمد على السياحة والزراعة والشركات العائلية، وقال وزير الصناعة الإيطالي إن أكثر من نصف الشركات في أبروزو "لم تعد تنتج".

واستمرت الهزات الارتدادية العنيفة خلال الليل في منطقة أبروزو الواقعة وسط إيطاليا وألحقت أضرارا بمبان في بلدات تعود للعصور الوسطى. وأثارت فزع 17 ألف شخص يعيشون في قرى من الخيام، وتم نشر الآلاف الآخرين من الناجين في الفنادق.

وذهبت أحد التقديرات إلى القول بأن حجم الضرر الذي سببه الزلزال يصل إلى ثلاثة مليارات يورو (أربعة مليارات دولار) لكن تأثيره على اقتصاد إيطاليا الذي يقدر حجمه بتريليوني يورو من المتوقع أن يكون محدودا. ويعاني الاقتصاد الإيطالي بالفعل من الركود.

وتخطط الحكومة لوقف بعض فواتير الضرائب والمرافق والهواتف في المناطق المتضررة، كما خصصت مائة مليون يورو لجهود الإنقاذ والإغاثة وإعادة الإعمار.

المصدر : رويترز