مجلس حقوق الإنسان منظمة حكومية تضم 47 عضوا ومقره مدينة جنيف (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الولايات المتحدة نيتها الانضمام إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهي الهيئة التي رفضت الإدارة الأميركية السابقة الانضمام إليها بدعوى أنها مسيّسة وفاقدة للفعالية. وقالت نيوزيلندا إنها سحبت ترشحها لانتخابات المجلس المزمع إجراؤها الشهر المقبل لضمان فوز واشنطن بمقعد في المجلس.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها ستعمل مع الآخرين من أجل تحسين نظام حقوق الإنسان للارتقاء برؤية إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أمس إن واشنطن تسعى إلى الانضمام للمجلس بهدف العمل على تفعيله لنشر وحماية حقوق الإنسان، وأضاف البيان أن القرار يتماشى مع التوجهات الجديدة لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للتشارك مع الدول الأخرى حفاظا على المصالح الأميركية الأمنية.

وأثار القرار جدلا في الولايات المتحدة، فقد انتقد النائب الجمهوري روس ليهتينين القرار خلال اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وقال إن ذلك استسلام بدل بذل أقوى الضغوط لتغيير المجلس. وقال "مشاركتنا لن تؤدي فقط إلا إلى إضفاء الشرعية على هيئة منحازة أساسا وغير شرعية".

لكن سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس أكدت أن قرار الانضمام يعد بمثابة "وسيلة لنيل مصالحنا". وقالت "لا نرى الموضوع وكأننا نضفي الشرعية عليه، بل سنتصدى بكل قوة لكل المواضيع التي نهتم بها".

وردا على سؤال صحفي فيما إذا كانت واشنطن ستدافع عن ممارسات إسرائيل عبر ذلك المجلس، قالت رايس "مجلس حقوق الإنسان لديه إمكانية وينبغي أن يكون مكانا للتعامل مع أفظع الحالات المتعلقة بحقوق الإنسان"، وأضافت "نحن نسعى للحصول على مقعد في المجلس لأننا نؤمن بأن حقوق الإنسان عالمية، وينبغي أن تحترم عالميا".

إشادة وانسحاب
"
الأمين العام للأمم المتحدة أشاد برغبة الولايات المتحدة في الانضمام إلى المجلس الذي يضم 47 دولة منذ تأسيسه عام 2006

"
ومن جهته أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون برغبة الولايات المتحدة في الانضمام إلى المجلس الذي يضم 47 دولة منذ تأسيسه عام 2006.

وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية النيوزيلندي موراي ماكولي اليوم أن بلاده سحبت ترشحها لانتخابات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المزمع إجراؤها الشهر المقبل في محاولة لضمان فوز الولايات المتحدة بمقعد في المجلس.
 
وقال ماكولي إن "قرار نيوزيلندا بالانسحاب سوف يمكن الجهات الكثيرة التي تدعمنا من التصويت لصالح ترشيح الولايات المتحدة في مايو/أيار".

وأضاف "نعتقد أن عضوية الولايات المتحدة في المجلس سوف تقويه وتجعله أكثر فعالية... بأي قياس موضوعي فإنه من المرجح أن تخلق عضوية الولايات المتحدة في المجلس تغييرات إيجابية بسرعة أكبر مما كنا نأمل نحن تحقيقها".

وكانت نيوزيلندا أعلنت ترشحها، هي والنرويج وبلجيكا، لثلاثة مقاعد مخصصة لغرب أوروبا ودول أخرى في المجلس. ومن المقرر أن تحل ثلاث دول محل ألمانيا وكندا وسويسرا التي تنتهي فترة عضويتها في مايو/أيار المقبل.

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هو هيئة حكومية دولية تأسست في إطار منظومة الأمم المتحدة، قبل ثلاث سنوات، ويهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، ويقول منتقدون إن بعض أعضاء المجلس عملوا على حماية بعض الدول من الانتقادات الدولية بسبب سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : وكالات