باراك أوباما أقر بأن الوضع بأفغانستان أكثر تعقيدا (رويترز-أرشيف)

أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما استعداده لفتح حوار مع عناصر حركة طالبان، وسط ترحيب من نظيره الأفغاني، في حين استمرت أعمال العنف بمناطق متفرقة أودت بحياة ستة من عناصر الشرطة.
 
وفي رده على سؤال ما إن كانت واشنطن تحقق نصرا بالحرب في أفغانستان؟ أجاب أوباما في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز بالنفي. كما أشار إلى إمكانية إجراء مصالحة مع من سماها العناصر المعتدلة في طالبان.
 
وقارن الرئيس الأميركي بين الوضع في أفغانستان والعراق بقوله "إذا تحدثنا إلى (رئيس القيادة المركزية الأميركية) الجنرال ديفد بتراوس, فسيقول إن جزءا من النجاح في العراق تخلله مد اليد إلى أشخاص نعتبرهم إسلاميين أصوليين مستعدين للعمل معنا لأنهم كانوا مبعدين تماما من تكتيكات تنظيم القاعدة بالعراق".
 
ومع ذلك فقد أقر أوباما بأن الخطوة في العراق قد لا تلقى النجاح نفسه في أفغانستان لأن الوضع أكثر تعقيدا.
 
وأضاف "لدينا مناطق خاضعة أقل لحكم الدولة وتاريخ من الاستقلالية الضارية بين القبائل وهذه الأخيرة متعددة وتعمل أحيانا لتحقيق أهداف متعارضة, ولهذا فإن استيعاب كل هذه المسائل سيشكل تحديا أكبر".
 
كرزاي قال إن الحوار مع طالبان كان موقف حكومته (رويترز)
ترحيب
وعلى الفور رحب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بتصريحات أوباما. وقال إن تلك "أنباء سارة لأن هذا كان موقف الحكومة الأفغانية".
 
وأضاف كرزاي أن المحادثات مع طالبان يجب أن تمضي قدما مع "الذين يخشون العودة إلى بلادهم أو الذين يشعرون أنه لا خيار لديهم سوى البقاء بحركة طالبان لأسباب مختلفة, ونحن نرحب بهم".
 
تصعيد
وعلى الصعيد الميداني قتل أربعة من رجال الشرطة الأفغانية جراء انفجار قنبلة على أحد الطرق السريعة في ولاية غزني غرب العاصمة كابل.
 
كما قتل ضابطا شرطة أفغانيان على يد دورية مشتركة تضم جنودا أميركيين وأفغانيين, زعمت الدورية أنهما فتحا نيران أسلحتهما تجاهها.
 
وقال الجيش الأميركي في بيان إن القوات المشتركة كانت تقوم بعملية برية في ولاية كابيسا شمالي شرقي البلاد "لتمزيق القيادة العليا لطالبان وشبكات شن الهجمات الانتحارية" عندما واجهوا نيران العديد من الأشخاص.
 
وأوضح البيان أن قوات التحالف -التي تعلم أن هناك مركز شرطة قريبا- استخدمت العديد من الطرق لتوضيح هويتها, إلا أنه رغم العديد من الجهود لاحتواء الموقف, فتحت قوات الشرطة نيران أسلحتها صوب الدورية. وأضاف "قامت الدورية بالرد على النيران للدفاع عن نفسها, ما أسفر عن مقتل شخصين".
 
وكان العشرات من رجال الشرطة الأفغانية وقوات الجيش قتلوا على يد قوات التحالف التي زعمت أنها قتلتهم عن طريق الخطأ أثناء مواجهتها عناصر طالبان.

المصدر : وكالات