آثار انفجار منطقة باده بيرعلى سيارة للشرطة الباكستانية (الفرنسية)

أكدت مصادر الشرطة الباكستانية مقتل وإصابة 13 فردا من عناصرها في تفجيرين منفصلين وقعا في المنطقة القبلية شمالي غربي البلاد، في حين ذكر مسؤول أمني أن منفذي عملية لاهور التي استهدفت فريق الكريكيت السريلانكي ينتمون لجماعة على صلة بتنظيم القاعدة.

وقال مسؤول الشرطة المحلي في المنطقة القبلية غلام محمد إن سبعة من رجال الشرطة والقوى الأمنية شبه النظامية ومدنيا واحدا قتلوا السبت وأصيب آخرون في تفجير وقع بمنطقة باده بير قرب مدينة بيشاور المحاذية للحدود الأفغانية.

وقال المتحدث إن "مجهولا أجرى اتصالا هاتفيا بالشرطة للإبلاغ عن وجود سيارة مشتبه فيها وفي داخلها جثة"، مشيرا إلى أن الاتصال كان مجرد كمين حيث انفجرت السيارة لحظة اقتراب رجال الأمن منها.

وأوضح مسؤول في فرقة الشرطة لإبطال المتفجرات أن السيارة كانت محملة بأكثر من ثلاثين كيلوغراما من المتفجرات، في حين قال رئيس شرطة المدينة صفوت غيور إن عملية التفجير تمت بواسطة جهاز للتحكم من بعد.

ستة من رجال الأمن لقوا مصارعهم في تفجير باده بير (الفرنسية)
عبوة ناسفة
وفي حادث منفصل أصيب ستة من عناصر الشرطة وأربعة مدنيين إثر انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في دارا آدم خيل القبلية الواقعة جنوب بيشاور قرب منطقة خيبر.

ووفقا لما ذكرته مصادر إعلامية باكستانية، ألحق الانفجار أضرارا بسيارتين تابعتين للشرطة وسيارتين خاصتين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين اللذين وقعا بالقرب من عاصمة إقليم الحدود الشمالية الغربية الخاضع للإدارة الفدرالية إحدى مناطق العبور الرئيسية التي يعتقد بأن مسلحي حركة طالبان يسلكونها لتنفيذ عملياتهم على القوات الأجنبية في أفغانستان.

بيد أن مسؤولين أمنيين لم يستبعدوا أن تكون الحركة وراء التفجيرين كرد انتقامي على العمليات الأخيرة للجيش الباكستاني الذي أعلن تحقيق نصر كبير على الحركة في هذه المنطقة، فضلا عن أن أسلوب العمليتين لا يختلف عن السجل المعروف للحركة في هذا النوع من العمليات.

صورة فيديو للهجوم الذي استهدف حافلة لفريق الكريكيت السريلانكي في لاهور(الفرنسية-أرشيف)
هجوم لاهور
في الأثناء قال مسؤول حكومي كبير إن التحقيق الذي أجرته السلطات الأمنية الباكستانية بشأن الهجوم -الذي وقع الثلاثاء الماضي في مدينة لاهور وأسفر عن إصابة عدد من لاعبي فريق الكريكيت السريلانكي ومقتل عناصر أمن باكستانيين- تكشف عن أدلة تؤكد تورط جماعة محلية على صلة بتنظيم القاعدة.

وفي نفس السياق نقلت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر السبت عن مسؤول أمني باكستاني -طلب عدم الكشف عنه اسمه- أن التحقيقات تشير إلى تورط عناصر من "جماعة عسكر جنجوي" المحظورة التي ترتبط بصلات مع تنظيم القاعدة.

ولفت المتحدث إلى أن أكثر من 24 موقوفا على ذمة التحقيق بهذه القضية ينتمون للمنظمة المحظورة ولجماعة أخرى تعرف باسم "جيش محمد".

ونقلت مصادر إعلامية باكستانية تصريحات مماثلة عن لسان مسؤول سابق في الاستخبارات الباكستانية ذكر فيها أن جماعات مثل عسكر جنجوي تأتي على رأس قائمة الجماعات المشتبه فيها، لافتا إلى أن بعض المتفجرات التي كان يحملها المهاجمون ليست موجودة في باكستان.

من جانبه أكد حاكم البنجاب الشرقي سلمان تيسير في تصريح صحفي أن الحكومة اعتقلت بالفعل عددا من المشتبه في صلتهم بهجوم لاهور، لكنها ترفض تحديد هوياتهم إلى حين استكمال التحقيقات.

بيد أن المصادر الرسمية -التي أعلنت تعرفها على هوية منفذي هجوم لاهور- لم تحدد ما إن كانت الاعتقالات الأخيرة شملت المسلحين الذين نفذوا العملية أم لا.

المصدر : وكالات,تايمز