اتفاق أميركي روسي على خطة لتجديد اتفاقية ستارت
آخر تحديث: 2009/3/7 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/7 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/11 هـ

اتفاق أميركي روسي على خطة لتجديد اتفاقية ستارت

لافروف (يسار) قال إن البلدين اتفقا على منع الانتشار النووي (رويترز)

اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على خطة عمل تستهدف تجديد معاهدة ستارت للحد من التسلح قبل نهاية العام الجاري، وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن حكومتي البلدين متفقتان على أن تجديد المعاهدة يمثل أولوية قصوى لهما.
 
فقد صرحت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف في أعقاب اجتماعهما في جنيف بأنهما اتفقا على خطة عمل لتجديد اتفاقية خفض الأسلحة الهجومية الإستراتيجية "ستارت"، وقالت "كان هناك بعض الأعمال الأولية الجيدة" إزاء الاتفاقية.
 
وأضافت أن الولايات المتحدة تهدف إلى إبرام اتفاق جديد للأسلحة الإستراتيجية مع روسيا بحلول نهاية العام الجاري، معتبرة أنه "أمر على أعلى درجة من الأولوية" لحكومتي البلدين.
   
ومن جانبه قال لافروف إن واشنطن وموسكو ستعملان معا على منع الانتشار النووي فيما يتصل بإيران وكوريا الشمالية. وأضاف أن معاهدة ستارت الحالية أصبحت قديمة، وأنه بإمكان البلدين التوصل إلى "رؤية مشتركة" بما يتعلق بها وبمنظومة الدفاع الصاروخية الأميركية.
 
واعتبرت كلينتون أن هذا اللقاء بداية جيدة ليس فقط لتطوير علاقات البلدين الثنائية "وإنما لقيادة العالم في القضايا المهمة"، وعلى رأسها الأسلحة النووية والأمن النووي، لكنها قالت إن فتح صفحة جديدة في العلاقات الأميركية الروسية سيستغرق وقتاً وإن العلاقات تحتاج إلى مزيد من الثقة المتبادلة.
 
وكانت كلينتون قدمت للافروف خلال اجتماعهما هدية عبارة عن "زر إعادة ضبط" أحمر اللون، تعبيراً عن تحسين العلاقات بين البلدين التي وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة خلال إدارة الرئيس السابق جورج بوش.
 
وقالت وهي تقدم له الهدية "إننا نريد إعادة ضبط علاقاتنا وسنفعل ذلك سوياً"
وأضافت في اجتماعهما قبل العشاء أنها تريد بداية جديدة للعلاقات مع روسيا، لكنها أوضحت أن الانقسامات لا تزال قائمة بشأن توسع حلف شمال الأطلسي وعلاقات روسيا مع جيرانها، في إشارة إلى التوغل الروسي في الأراضي الجورجية.
 
ويأتي اجتماع الجمعة بين كلينتون ولافروف بعد أيام من نفي كل من الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف  تقارير إعلامية عن أن الولايات المتحدة عرضت على روسيا اتفاقية مقايضة تتخلى أميركا على أساسها عن خطط إقامة الدرع الصاروخي إذا تمكنت موسكو من التعاون معها بشأن برنامج إيران النووي.
 

"
لن نكون دولة يمكن أن تملى عليها القرارات، أو دولة لا تؤخذ مصالحها في الحسبان
"
المتحدث باسم رئيس الوزراء الروسي

الاختبار الحقيقي
من ناحية أخرى صرح ديمتري بيسكوف المتحدث باسم رئيس الوزراء الروسي لإذاعة "صوت روسيا" أمس الجمعة بأن روسيا تسلمت "إشارات إيجابية جداً" من الإدارة الأميركية الجديدة، لكنها تريد تحركا أميركياً بشأن منظومة الدفاع الصاروخي باعتبارها اختباراً حيويا للنوايا الأميركية المعلنة تجاه تجديد العلاقات بين البلدين.
 
وقال إنه إذا "تمت بطريقة ما إعادة النظر في الخطة الأميركية الأولية لنشر هذا الدرع (الصاروخي) في أوروبا، أو إذا استلمنا بعض العروض الحقيقية الملموسة من الولايات المتحدة التي تأخذ بعين الاعتبار مصالح موسكو، فإن هذا سيعتبر بالنسبة لنا إشارة جيدة حقاً".
 
وأضاف المتحدث "لن نكون دولة يمكن أن تملى عليها القرارات، أو دولة لا تؤخذ مصالحها في الحسبان".
 
وكانت كلينتون أشارت في وقت سابق في العاصمة البلجيكية بروكسل قبل توجهها لجنيف إلى وجود فرصة لروسيا والولايات المتحدة للتعاون بخصوص الدفاع الصاروخي، في الأبحاث والتطوير المشتركين، وحتى بإمكانية التوصل لاتفاق على النشر المشترك للدرع الصاروخي، لكنها ألمحت إلى أن الحاجة إلى الدرع الصاروخي ستبقى قائمة حتى لو زال "الخطر" الإيراني.
المصدر : وكالات