حي سلوان بالقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام مع العرب والفلسطينيين من دون تقسيم القدس بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وصرح أولمرت للإذاعة العامة في إسرائيل بأنه "علينا أن نكون بدون وهم، لن يكون هناك سلام مع العرب والفلسطينيين إذا لم يصبح جزء من القدس في نهاية المطاف عاصمة لدولة فلسطين".
 
وأضاف أن إسرائيل يجب أن تقوم بهذه الخطوة التي وصفها بالشجاعة ولكنها مؤلمة إذا كانت تأمل في اتخاذ قرارات للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، بما فيها "الانسحاب الكامل تقريبا" من الضفة الغربية.
 
وكان موقع صحيفة يديعوت أحرونوت نقل عن أولمرت قوله الجمعة في كلمة أمام سكان من شمال إسرائيل قوله أيضا "لن يكون هناك سلام من دون أن يكون جزء كبير من القدس عاصمة لدولة فلسطينية".
 
وأشار أولمرت إلى تغيير آرائه السياسية خلال السنوات الماضية، وقال "عندما تجلس على كرسي رئيس لحكومة، وهو غير مريح جدا، تتكون لديك صورة شاملة لكل شيء من الطرف إلى الطرف. عندما ترى صورة شاملة عليك أن تتوصل إلى استنتاجات مختلفة، بخلاف عندما تكون لديك صورة جزئية".
 
يتزامن ذلك مع تقرير سري للاتحاد الأوروبي نشر بصحيفة ذي غارديان البريطانية يتهم الحكومة الإسرائيلية باستخدام التوسع الاستيطاني وهدم المنازل والسياسات الإسكانية العنصرية وبناء الجدار وسيلة "للعمل المكثف على استيلاء غير قانوني" على القدس الشرقية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقرير ظهر في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن السياسات الإسرائيلية حيال القدس الشرقية، لافتة إلى أن الحكومة الإسرائيلية هدمت منزلين فلسطينيين في حي سلوان بالمدينة يوم الاثنين قبيل قدوم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وبسبب التشديد على منح تراخيص البناء للفلسطينيين في القدس، يضطر بعضهم إلى تشييد منازلهم بدونها مما دفع الحكومة الإسرائيلية إلى هدم أكثر من أربعمائة منزل منذ 2004، وهناك ألف أخرى لم تنفذ فيها أوامر الهدم.

يشار إلى أن الفلسطينيين يطالبون بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مقبلة، لكن إسرائيل ترفض ذلك، إذ تعتبر المدينة المقدسة بشطريها الشرقي -الذي احتلته في عام 1967، والغربي المحتل منذ العام 1948- عاصمة أبدية لدولة إسرائيل. ولا يعترف المجتمع الدولي باحتلال إسرائيل للأراضي العربية المحتلة عام 1967 ومن بينها القدس الشرقية.

المصدر : وكالات