السيناتور ليهي (حاملا المطرقة) يفتتح جلسة للجنة الشؤون القضائية بمجلس الشيوخ  (الفرنسية-أرشيف)

تتزايد الدعوات داخل الولايات المتحدة بشأن تشكيل لجنة تقصي للحقائق تكلف بالتحقيق في تجاوزات إدارة الرئيس السابق جورج بوش القانونية بما فيها استغلال صلاحياتها القضائية تحت ستار "الحرب على الإرهاب" وقضايا داخلية أخرى.

ففي معرض افتتاحه جلسة خاصة للجنة الشؤون القضائية بمجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء الماضي، شدد رئيس اللجنة السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي على ضرورة التحقيق بما وصفها بالتجاوزات القانونية التي تتكشف يوميا بشأن عهد الرئيس جورج بوش.

وقال السيناتو ليهي إنه لا يوجد شيء أضر سمعة الولايات المتحدة ومكانتها في العالم أكثر من الاتهامات التي تتكشف يوميا بشأن قيام الإدارة السابقة بخرق القوانين وتعزيز صلاحيات السلطة التنفيذية لإجازة استخدام وسائل التعذيب والمعاملة الوحشية بحق الآخرين.

كشف الحقائق
من جهته اعتبر المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية توماس بيكرينغ أن تشكيل لجنة تقص للحقائق سيلقي الضوء على هذه الممارسات والتجاوزات للاستفادة منها في تحاشي تكرارها، وذلك عبر قيام اللجنة المعنية بتجميع الأدلة والحقائق لإعطاء صورة شاملة عن دور الإدارة بأكملها في التعامل مع المعتقلين والموقوفين، وليس مجرد أدلة معزولة تتعلق بأفراد محددين.

بيكرينغ يدعو لتقديم المتورطين للعدالة
 (رويترز-أرشيف)
وطالب بيكرنيغ بضرورة أن ترفع اللجنة التي سيتم تشكيلها كل الحقائق ذات الصلة بهذه المسألة إلى وزارة العدل لتقديم المتورطين إلى العدالة، في حين شدد الأدميرال السابق في الجيش الأميركي لي غين على أهمية وضع الآليات القانونية التي تتيح للجنة استدعاء الشهود لكن دون منحها أي حق في تقديم أي حصانة من العقوبة مقابل الشهادة.

وبينما يستعد النواب الجمهوريون لخوض هذه المعركة مع خصومهم الديمقراطيين، وصف عضو لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ ألين سبكتر تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بأنه سيكون بمثابة "رحلة استكشاف لصيد الأسماك" في معرض تمسكه بالطابع الفردي لهذه التجاوزات وعدم تعميمها على الإدارة السابقة.

بيد أن المدعي العام ديفد ريفكين -الذي سبق أن عمل مع إدارة بوش- فقد حذر من التداعيات الخطيرة لمسألة التحقيق في التجاوزات القانونية بذريعة الحرب على الإرهاب، مشيرا إلى احتمال استغلال نتائج التحقيق لمحاسبة مسؤولين أميركيين قضائيا داخل وخارج الولايات المتحدة.

قضايا أخرى
وفي شأن متصل، تستعد لجنة في الكونغرس الأميركي لسماع إفادات اثنين من كبار مساعدي الرئيس الأميركي السابق بشأن طرد العديد من المدعين العامين لأسباب سياسية.

فقد نقلت مصادر إعلامية أميركية الأربعاء أن كارل روف وهارييت مايرز -اثنين من كبار موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس بوش- وافقا على المثول أمام لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب بهدف وضع حد للنزاع الدستوري المفترض أن يطرح أمام القضاء في القريب العاجل.

ومن المسائل التي ستستمع إليها اللجنة الأسس الدستورية لمنع إدارة الرئيس بوش كبار موظفيها من الشهادة أمام الجهات القضائية والدستورية، والدوافع السياسية التي استندت إليها الإدارة السابقة في قراراتها بطرد عدد من المدعين العامين على المستوى الفدرالي من مناصبهم.

النائب كونيرز مشاركا في تجمع مناهض للحرب على العراق (الفرنسية-أرشيف)
شكوك سابقة
يشار إلى أن رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب الديمقراطي جون كونيرز سبق أن أعرب عن شكوكه في تورط البيت الأبيض في طرد المدعين العامين لكنه لم يستطع إثبات ذلك في عهد الرئيس بوش.

ومن بين القضايا الأخرى التي سيتم البحث فيها تلك المتصلة بمقاضاة الحاكم السابق لولاية آلاباما دون سيغلمان الذي أدين قبل ثلاثة أعوام بتلقي رشى وبتهم أخرى تتعلق بالنزاهة حكم على أساسها بالسجن لأكثر من سبع سنوات.

بيد أن محكمة الطعن والتمييز الفدرالية عادت وأفرجت عنه بعد أن أثيرت شكوك قوية حول طبيعة الاتهامات التي يشتبه بأنها مفبركة من قبل مسؤولين في إدارة بوش.

المصدر : وكالات