الباكستاني مهير خليل سائق حافلة فريق الكريكت السريلانكي يتحدث للصحفيين (الفرنسية)

وزعت الشرطة الباكستانية اليوم الخميس رسومات لأربعة مسلحين هاجموا منتخب الكريكت السريلانكي، لكن لم تحدث انفراجة في التحقيقات، بعد يومين من الهجوم الذي نفذه المسلحون قبل أن يلوذوا بالفرار.
 
وصدمت باكستان المهووسة بالكريكت بحادث نصب كمين للفريق السريلانكي وقوات الشرطة التي ترافقه وهم في طريقهم إلى الملعب الرئيسي في مدينة لاهور.
 
كما أثار الهجوم مخاوف جديدة بشأن قدرة الدولة النووية الحليفة للولايات المتحدة على مواجهة مخاطر تصاعد التشدد الإسلامي. وقتل سبعة باكستانيين بينهم ستة من رجال الشرطة وسائق الحافلة في الهجوم الذي وقع الثلاثاء.
 
وردا على اتهامات بتقاعس الشرطة عن حماية الفريق، قال مسؤول كبير في لاهور إن المحققين حذروا السلطات من وقوع مثل هذا الهجوم.
 
ووزعت الشرطة على وسائل الإعلام رسومات لأربعة من 12 مسلحا. وقال مفتش الشرطة في المدينة آصف رشيد "أعدت الرسومات وفقا لروايات مالك الحافلة وسائق عربة ريكشو، يبدو أن أعمارهم بين 25 و30 عاما".
 
وأصيب ستة من لاعبي الفريق السريلانكي واثنان من مسؤولي الفريق أحدهما مساعد المدرب، وهو بريطاني الجنسية.
 
لاعبو فريق الهوكي الباكستاني يضعون أكاليل زهور حيث وقع الهجوم (الفرنسية)
انتقاد
وانتقد حكمان أستراليان وآخر إنجليزي حوصروا خلال الهجوم الإجراءات الأمنية، وقالوا إن قوات الأمن الباكستانية تركتهم بمجرد أن بدأ الهجوم.
 
وقال الحكم الأسترالي سايمون توفيل للصحفيين في طريق عودته إلى بلاده "حوصرنا في المنطقة في حين استمر إطلاق النيران، كنا نفكر متى سيتوقف، من سيأتي لينقذنا كيف سنخرج من المنطقة، كنت أتوقع رصاصة".
 
وأوضح مسؤولون أن الشرطة الباكستانية -التي تسعى للحصول على أي أدلة- ألقت القبض على عشرات الأشخاص دون أن تتمكن من التوصل إلى أي صلات بالهجوم، وصرح محقق لرويترز بأنهم عثروا على هاتف محمول قاد إلى اعتقال مشتبه به حقيقي واحد على الأقل.
 
وقال رئيس شرطة لاهور حبيب الرحمن في وقت متأخر الليلة الماضية "ألقينا القبض على بعض الأشخاص أحدهم عن طريق بطاقة هاتف محمول لكن ليس هناك صيد ثمين".
 
وذكر وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في مؤتمر صحفي مع نظيره السريلانكي الأربعاء أن المحققين يتتبعون خيوط أدلة هامة ستقود في النهاية للتعرف على الجناة.
 
من جانبه قال وزير الخارجية السريلانكي روهيثا بوجولاجاما إن هذا هو أول هجوم على مواطنين سريلانكيين خارج البلاد، وإنه لا يستبعد احتمال أن تكون جبهة نمور تحرير التاميل متورطة في الأمر.
 
وقال المسؤول المحلي في لاهور خسرو برويز إن الشرطة حذرت السلطات من مخاطر تحيق بالفريق السريلانكي.    وأضاف "هذا صحيح، لقد تلقينا تحذيرات قبل الهجوم كان هناك الكثير من المعلومات التي وصلت إلينا".
 
وعرضت حكومة البنجاب وعاصمتها لاهور مكافأة 125 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عن المهاجمين الذين كانوا مسلحين ببنادق من طراز "أي كيه 47" وقنابل يدوية وقذائف.

المصدر : رويترز