خامنئي وأحمدي نجاد طالبا بتقديم المسؤولين الإسرائيليين لمحكمة جرائم حرب (الفرنسية)

انتقد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قائلا إنها تسلك الطريق الخاطئ للإدارة السابقة بتأييدها إسرائيل, واصفا الاحتلال بالورم السرطاني بالمنطقة.
 
وشدد علي خامنئي -في كلمته أثناء افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لدعم القضية الفلسطينية بطهران تحت شعار "فلسطين رموز المقاومة, وغزة ضحية الجرائم"- على أن الرئيس الأميركي الجديد الذي "أتى إلى السلطة رافعا شعارات عن تغيير سياسات بوش يدافع عن إرهاب الدولة بحديثه عن الالتزام غير المشروط بأمن إسرائيل".

وانتقد خامنئي المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين, قائلا إن "الخطأ الكبير هو القول إن السبيل الوحيد لإنقاذ الأمة الفلسطينية هو عبر التفاوض".

وتساءل مع من يتم التفاوض؟ أيكون مع "نظام احتلال مستأسد لا يؤمن بأي مبدأ آخر غير مبدأ القوة أم التفاوض مع أميركا أو بريطانيا اللتين ارتكبتا أكبر خطيئة بخلق ودعم هذا الورم الخبيث" مشددا على أن المقاومة والصمود هي الطريق لخلاص الفلسطينيين.
 
وتطرق المرشد الأعلى إلى المحارق النازية بحق اليهود, قائلا إنها استغلت "لاغتصاب" الأراضي الفلسطينية, مشيرا إلى أن الغرب وإسرائيل يكشفان عن ضعف قضيتهما حين لا يسمحان لأحد بالتشكيك في تلك المحارق على حد تعبيره.
 
وطالب بمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين قائلا إن المطلوب "كسر الحصانة التي يحظى بها هذا النظام الإجرامي وإقامة محكمة جرائم حرب لمحاكمة زعمائه بسبب الجرائم والمذبحة التي ارتكبوها في غزة".
 
واقترح إجراء استفتاء شعبي في فلسطين بمشاركة سكانها العرب واليهود والمسيحيين لاختيار النظام الذي يريدونه على أن يشارك فيه جميع اللاجئين بالخارج.
 
المؤتمر الدولي الرابع لدعم القضية الفلسطينية يهدف لإعادة إعمار غزة (الفرنسية)
أكاذيب
بدوره قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن "قصة المحارق النازية أمة بلا وطن ووطن بلا أمة هي أكبر أكاذيب حقبتنا".
 
كما دعا أحمدي نجاد في نفس المؤتمر إلى تشكيل جبهة عالمية واسعة ضد الصهيونية, مطالبا في الوقت ذاته "بتقديم المجرمين إلى محكمة جرائم حرب".
 
وتوقع الرئيس الإيراني انهيار إسرائيل قائلا إن "النظام الصهيوني على شفا الانهيار وإن هذا النظام يأخذ على عاتقه مهمة التهديد المستمر وارتكاب الجرائم والهيمنة على المنطقة".
 
معادلة
من جانبه قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن المعادلة السياسية التي لم تنجح في غزة بواسطة الدبابات والضغوط لن تنجح أيضا بواسطة إعادة الإعمار.
 
وأكد أبو مرزوق أن أي شرط ينال من حرية وثوابت الشعب الفلسطيني لن يقبل على حد قوله.
 
يشار إلى أن المؤتمر الذي يعقد على مدى يومين يحضره مسؤولون من دول إسلامية وغير إسلامية بهدف مناصرة الفلسطينيين وإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي استمرت 23 يوما وأسفرت عن استشهاد نحو 1400 فلسطيني وإصابة أكثر من خمسة آلاف آخرين.

المصدر : وكالات