خودوركوفسكي في أول ظهور له منذ 2005 يقتاد من المحكمة مقيدا أمس بموسكو (الفرنسية)

رفضت محكمة روسية تغيير فريق الادعاء الذي يرافع ضد رجل الأعمال الروسي ميخائيل خودوركوفسكي الذي بدأت محاكمته أمس في موسكو في قضية جديدة يقول الدفاع وناشطون حقوقيون إنها تختبر جدية الرئيس ألكسندر ميدفيديف في إرساء دولة القانون.

وقال الدفاع إن حجاب المحكمة عرقلوا محاولته تقديم وثائق إلى خودوركوفسكي الذي مثل في قفص زجاجي مع رفيقه بلاتون ليبيديف، وقاطعوا حديث المحامين إلى المتهميْن في الجلسة التي كانت مغلقة.

ويواجه خودوركوفسكي (45 عاما) تهما وجهت إليه الشهر الماضي مفادها أنه ابتز عشرات ملايين الدولارات من أحد فروع يوكوس، وهي شركة عملاقة كان يملكها قبل أن تتفكك نهاية 2004 قبل أسابيع من إدانته في قضية احتيال وتهرب ضريبي، ليضع مزاد مقاليدها في يد شركة نفط حكومية كبرى.

انتخابات 2012
ويقول منتقدو الكرملين إن التهم الجديدة ملفقة ومحاولة لمنع خودوركوفسكي، أكبر أثرياء روسيا سابقا، من الترشح في انتخابات رئاسية في 2012، خاصة أن محكوميته في القضية الأولى تشارف على الانتهاء.

وكان دفاع خودوركوفسكي اعتبر الحكم الذي صدر في 2005 عقابا لموكله على انتقاده سياسات الرئيس السابق فلاديمير بوتين وتوقيعه عقدا غير مكتوب ينص على إبقاء رجال الأعمال الروس بعيدين عن السياسة.

وقال روبرت أمستردام محامي خودوركوفسكي متحدثا من لندن أمس إن المحاكمة الجديدة "ستظهر إلى أين تسير روسيا".

وحسب الناشط الحقوقي رومان دوبروخوتوف "سيظهر ميدفيديف أنه القائد الحقيقي" لروسيا لا (فلاديمير) بوتين، إذا توقفت المحاكمة، لكنه قال إن ذلك لن يحدث.

وتعهد ميدفيديف، وهو محام وأستاذ قانون سابق،  بإرساء دولة القانون وقد سبق له أن اعترف بفساد جهاز العدالة الروسي المثقل بتركة سوفياتية تجعل المتهم مذنبا قبل أن يحاكم، لكن هذا القطاع لم يشهد إصلاحات جوهرية حتى الآن.

المصدر : وكالات