غيتس يجيب على أسئلة الصحفيين بمطار كابل في سبتمبر/أيلول 2008 (الفرنسية-أرشيف)

دعا وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الاستخبارات الباكستانية إلى قطع ما أسماها صلات تربطها بمن وصفهم "بالمتشددين" في أفغانستان، وهي صلات قال إنها تشكل "خطرا وجوديا" على باكستان نفسها.
 
وقال غيتس لقناة فوكس نيوز اليوم إن هذه العلاقات قديمة العهد وتريدها الاستخبارات العسكرية الباكستانية ضمانا "تحسبا لما قد يحدث في أفغانستان إذا انسحبنا أو تحسبا لشيء آخر"، وتحدث عن حاجة "ليفهم الباكستانيون أن بلاده ستكون حليفة موثوقة وأن هذه الجماعات خطر وجودي عليهم"، وحينها لن يحتاجوا -حسب قوله- إلى هذا الضمان.
 
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن التقارير عن وجود صلات بين استخبارات باكستان والمسلحين في أفغانستان ليست جديدة، وأكد أن بلاده ستلاحق الأهداف الكبيرة داخل الأراضي الباكستانية لكن بعد مشاورة حكومتها.
الدور المطلوب
وأبدى في لقاء مع سي.بي.أس بث اليوم استعداد إدارته لتزويد باكستان بالأدوات اللازمة لمواجهة الجماعات المسلحة، وقال إن الخطة الأميركية تعترف بسيادة باكستان وإن الأميركيين بحاجة إلى "العمل معهم وعبرهم للتعامل مع القاعدة"، لكنه أكد أن بلاده تريد أن نتأكد أن إسلام آباد تؤدي المطلوب منها.
 
أوباما تحدث عن حاجة ليفهم الباكستاني البسيط أنها ليست "حرب أميركا" فقط (رويترز)
وتحدث عن حاجة إلى تركيز الجهد الأميركي مجددا على القاعدة لتدمير شبكاتها وقواعدها كي "نضمن أنهم لا يستطيعون مهاجمة المواطنين الأميركيين والأراضي والمصالح الأميركية ولا مصالح حلفائنا"، وعن حاجة ليفهم الباكستاني البسيط أنها ليست "حرب أميركا" وهو اعتقاد زاد -حسب قوله- التطرف الذي بات أكبر خطر على حكومة باكستان.

وتزايدت في الأشهر الأخيرة الهجمات في شمال غرب باكستان على طرق إمدادات التحالف الدولي في أفغانستان وعلى القوات الباكستانية، كما استمرت غارات يعتقد بأنها من تنفيذ طائرات تجسس أميركية استهدفت مواقع في المنطقة تقول واشنطن إنها تابعة لمسلحين.
قتل واختطافات
وقتل اليوم ستة أشخاص بينهم ثلاثة مدنيين وثلاثة من الشرطة كانوا يلاحقون مجموعة خطفت رجلا في منطقة قريبة من سوات وباجور، واستطاعت لاحقا أن تخطف شرطيين أيضا.

وفي منطقة خيبر قال مسؤول محلي إن 11 شرطيا خطفوا على يد مسلحين لم تعرف مطالبهم بعد.
وترى واشنطن أن استقرار منطقة القبائل أساسي في استقرار أفغانستان، ووضعت باكستان في جوهر إستراتيجية أفغانية جديدة تقضي بإرسال أربعة آلاف لتدريب القوات الأفغانية وتعزيزات قوامها 17 ألف جندي، وبزيادة الإنفاق على النزاع بـ 60% (يبلغ حاليا ملياري دولار شهريا).
ورحب الرئيسان الأفغاني حامد كرزاي والباكستاني آصف علي زرداري بالخطة، وقال كرزاي إنها تضمنت أمرا مهما جدا هو محادثة عناصر حركة طالبان "ممن ليست لديهم صلة بتنظيم القاعدة أو الشبكات الإرهابية"، ووصفها زرداري بتغيير إيجابي في سياسة واشنطن في جنوب آسيا.

المصدر : وكالات