أعمال عنف تتخلل عملية الاقتراع في تركيا (الجزيرة)

أظهرت نتائج أولية للانتخابات المحلية والبلدية التي أجريت الأحد في تركيا تقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم وحصوله على أكثر من 41% بعد فرز 33% من صناديق الاقتراع.
 
وذكرت محطات تلفزيونية تركية أن الحزب الحاكم حصل على 41.1% من الأصوات في المجالس المحلية. وكان الحزب الذي يقوده رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد حصل على 47% من الأصوات في الانتخابات العامة التي جرت عام 2007.
 
وقال مراسل الجزيرة في وقت سابق إن فوز العدالة والتنمية بات محسوما, وإن التوقعات تدور حول النسبة المتوقعة فقط، مشيرا إلى أن مدينة إسطنبول بها 32 بلدية, لحزب العدالة منها نحو 26 بلدية.

ويختار الناخبون في هذه الانتخابات رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية والإقليمية، لكن التصويت يعتبر استفتاء لأردوغان الذي يتمتع بالشعبية.
 
وفاز حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية بثلاثة انتخابات على التوالي منذ ألحق الهزيمة بالمعارضة العلمانية للمرة الأولى عام 2002.
 
وتعهد أردوغان بإصلاح الدستور الذي وضع الجيش مسودته عام 1982 وتغيير طريقة عمل المحكمة الدستورية، وهي خطوات ستزيل بعض العوائق أمام انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، لكنها تهدد بإثارة التوترات مع العلمانيين الذين يتهمونه بتطبيق أجندة إسلامية، في حين أنه ينفي هذا الاتهام.
 
وتظهر معظم استطلاعات الرأي أن حزب العدالة والتنمية سيفوز بسهولة بنسبة تقترب من 40% من الأصوات رغم ارتفاع معدلات البطالة إلى مستوى قياسي وتراجع الاقتصاد التركي المتضرر من الأزمة الاقتصادية العالمية بعد سنوات من نمو محلي لم يسبق له مثيل واستثمارات أجنبية قياسية.
 
لكن أردوغان قال في مقابلة يوم الجمعة إنه إذا فاز حزبه بأقل من النسبة التي حصل عليها في انتخابات عامة سنة 2007 وهي 47% فإنه سيعتبر ذلك "هزيمة".

أعمال عنف
في الوقت نفسه لقي خمسة أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب 93 آخرون خلال أعمال عنف سادت العملية الانتخابية في الجنوب الشرقي لتركيا الذي تسكنه أغلبية كردية حيث اشتبك أنصار متنافسون.
 
ويعد الجنوب الشرقي أرض المعركة الرئيسية في هذه الانتخابات لأن أردوغان يأمل أن ينتزع هذه المنطقة من الأحزاب الموالية للأكراد، في خطوة قد تكون تاريخية نحو حل صراع يؤثر كثيرا على التنمية الاقتصادية والسياسية في البلاد.
 
الرقم القومي
من جهة ثانية ذكر مراسل الجزيرة نت سعد عبد المجيد أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الانتخابات التركية التي يصوت فيها الناخبون بنظام الرقم القومي.

وذكر المراسل نقلا عن مراقبين أنه من الصعب الجزم بتحديد توجهات الناخبين في الانتخابات البلدية, بخلاف الانتخابات العامة التي ترتبط بشهرة وقوة الحزب والشخصيات المرشحة.

المصدر : وكالات