وضع السكان أكياسا للوقوف بوجه فيضان النهر الأحمر بولاية داكوتا (الفرنسية)

قال مكتب الأرصاد الجوية في الولايات المتحدة إن الفيضان الذي كان يخشى أن يجتاح منطقة فارغو ليس بالسوء الذي جرى التحذير منه سابقا. لكن رغم ذلك واصلت سلطات ولاية نورث داكوتا حشد جهودها لاتقاء خطر لم يعرف مثله منذ ما يزيد عن مائة عام.

وترك مئات من سكان ولايتي نورث داكوتا ومينيسوتا منازلهم الجمعة مع ارتفاع منسوب مياه النهر الأحمر إلى أعلى مستوى له منذ 112 عاما في المناطق الرئيسية لزراعة القمح وبنجر السكر.

وقال مايك هدسون الناطق باسم الأرصاد الجوية إن منسوب النهر قد يكون وصل خلال الليل نحو 12.4 مترا، وهو أقل بقليل عن ما قالت الأرصاد سابقا أنه قد وصله. وأكدت حاكمة مدينة فارغو دينيس والاكر أن النهر بذلك قد بلغ أعلى مستوى له.

ويواجه المواطنون في مدينة فارغو بولاية داكوتا الشمالية في الولايات المتحدة أخطار فيضان النهر الأحمر في ظروف مناخية صعبة. وكانت هيئة الأرصاد قد أعلنت أن ذروة الفيضان ستتأجل يوما بسبب اشتداد البرد.

وقد وضع آلاف المتطوعين حواجز من أكياس الرمل على شواطئ مدينتي "فارغو" و"مورهيد" في مينيسوتا المجاورة لها. وتقول مصادر المدينتين إن آلافاً من المواطنين هجروا منازلهم تحسبا لأخطار الفيضان، كما أرسل الصليب الأحمر عناصره لمساعدة المنكوبين.

وكان ناشد المسؤولون في مدينة مورهيد بولاية داكوتا الشمالية ثلث السكان بالجلاء عنها بسبب فيضانات النهر الأحمر التي بلغت مستويات قياسية وأحدثت صدعا في أحد الأرصفة التي كانت تحمي مدينة فارغو المجاورة. وقال المتحدث باسم الإدارة المحلية للمدينة إنهم يسعون لإجلاء ساكني 2660 منزلا على الضفة الغربية للنهر.

ومن جهته تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمواصلة الدعم الوطني لضحايا الفيضانات العاتية التي اجتاحت ولايات نورث داكوتا ومينيسوتا المجاورة لها وساوث داكوتا.

وقال أوباما "حتى ونحن نواجه أزمة اقتصادية تتطلب منا تركيزا دائما. قد تتدخل قوى الطبيعة فتخلق أزمات أخرى تلزمنا بالاستجابة لها، والاستجابة بشكل عاجل. والمواطنون الذين يقيمون بالقرب من الأنهار في ولايات نورث وساوث داكوتا ومينيسوتا والتي غمرت المياه ضفافها، يعيشون إحدى هذه اللحظات".

وقال أوباما إن المسؤولين الاتحاديين يعملون مع حاكم كل ولاية من الولايات الثلاث لتقديم المساعدات. وتقوم كل من وزارة الأمن الداخلي الأميركية ووكالة إدارة الطوارئ الاتحادية بتنسيق جهود الإغاثة المقدمة من واشنطن.

وجرى إجلاء أكثر من عشرة آلاف شخص من أكبر المناطق الحضرية في نورث داكوتا الجمعة بينما فاضت مياه النهر الأحمر لتصل لأعلى منسوب لها مما تسبب في تصدع ساتر من الأكياس الرملية.

المصدر : وكالات