أوباما قال إن الوضع بات أكثر خطورة في أفغانستان (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي إن جنديا أفغانيا قتل جنديين أميركيين قبل انتحاره بإطلاق النار على نفسه صباح يوم الجمعة شمال العاصمة الأفغانية كابل.
 
ويأتي هذا الحادث قبيل ساعات من تأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الولايات المتحدة بحاجة إلى خطة شاملة أكثر قوة وبراعة في أفغانستان وباكستان.
 
كما قال أوباما في خطاب كشف فيه عن إستراتيجيته الجديدة إزاء البلدين إن الوضع بات أكثر خطورة في أفغانستان وإن تنظيم القاعدة يخطط لشن هجمات جديدة ضد الولايات المتحدة.
 
وردا على هذا الإعلان رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالإستراتيجية قائلا "نهنئ أنفسنا بإعلان" أوباما.
 
وأضافت ميشال مونتاس المتحدثة باسم بان نقلا عنه "نحن نتابع تصاعد الاهتمام الدولي لإعادة بناء بأفغانستان.. نحن لا نريد دعما عسكريا فحسب بل دعما سياسيا واقتصاديا أيضا".
 
أسلوب إيجابي
وفي إسلام آباد رحب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بمبادرة أوباما. وبدوره قال وزير الخارجية شاه محمود قريشي إنه يعتقد أن "النهج الجديد الذي تتبعه إدارة أوباما أسلوب إيجابي للغاية, لديهم تناول إقليمي للوضع".
 
وأضاف قريشي أن بلاده "تعتزم أن تلعب دورا نشطا وبناء, لأننا نشعر بأن السلام والأمن مرتبطان بأفغانستان".
 
"
عظيمي: يجب تعزيز الاستثمار في القوات الأفغانية لكي تحل محل القوات الدولية في أفغانستان وتكون قادرة على الدفاع عن استقلال واستقرار البلاد
"
أما كابل فقد رحبت بنية أوباما إرسال قوات إضافية أميركية إلى أفغانستان, وطالب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد ظاهر عظيمي بالتركيز على تدريب القوات الأفغانية كي تحل محل القوات الدولية في بلاده.
 
وقال عظيمي "نتوقع من هذا الإعلان أن يركز بشكل أساسي على المعركة ضد مصادر تمويل الإرهاب خارج أفغانستان.. يجب تعزيز الاستثمار في القوات الأفغانية لكي تحل محل القوات الدولية في أفغانستان وتكون قادرة على الدفاع عن استقلال واستقرار البلاد". 
 
مرض سرطاني
وفي خطابه أقر أوباما بأن الوضع في أفغانستان وباكستان لا يزال متفاقما رغم مرور سبع سنوات على الإطاحة بنظام حركة طالبان, مشيرا إلى أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري عبرا الحدود وأنهما موجودان بالمناطق الجبلية الحدودية, واصفا تنظيمهما بالمرض السرطاني.
 
وطالب الرئيس الأميركي باكستان بأن تكون شريكا قويا لملاحقة من وصفهم بالإرهابيين وإلحاق الهزيمة بهم, مشددا على عزم إدارته على تدريب القوات الأفغانية لتتحمل مسؤولياتها في مواجهة "الأعداء" تمهيدا لانسحاب أميركي من هناك.
 
وأكد إمكانية الحوار مع بعض مقاتلي طالبان, مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك سلام، إلا أنه رأى أن ذلك السلام لن يكون دون مصالحة بين الأطراف الأفغانية.
 
وبشأن الحكومة الأفغانية قال أوباما إنها منتخبة لكنها ضعيفة بسبب وجود الفساد, مشددا على أن إدارته لن تدير ظهرها لذلك الفساد الذي يجعل الأفغان يديرون ظهورهم لحكومتهم، حسب تعبيره.
 
طالبان تستعد

وجاءت تلك التصريحات والتطورات فيما أظهر تسجيل مصور منسوب لحركة طالبان مسلحين وهم يعدون قذائف وعبوات ناسفة وسترات لانتحاريين في ولاية وردك غربي كابل.
 
ويظهر التسجيل سيارات لانتحاريين وتنفيذ بعضهم عمليات استهدفت قوات أجنبية وأخرى تابعة للجيش الأفغاني.
 
وقالت الحركة إن ذلك يأتي في إطار الاستعداد لما سمته هجوم الربيع, حيث تكثف في العادة عملياتها ضد القوات الحكومة والأجنبية في ذلك الفصل مع ذوبان الثلوج.
 
في السياق ذكر تقرير أميركي أن قادة حركة طالبان في أفغانستان وباكستان وافقوا على توحيد قواتهم وإنهاء خلافاتهم استعدادا لهجمات جديدة.

المصدر : وكالات