أفغانستان وباكستان ترحبان بإستراتيجية أوباما وطالبان تستعد
آخر تحديث: 2009/3/28 الساعة 02:53 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/28 الساعة 02:53 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/2 هـ

أفغانستان وباكستان ترحبان بإستراتيجية أوباما وطالبان تستعد

أوباما أقر بصعوبة الوضع بأفغانستان بعد مرور سبع سنوات من الإطاحة بطالبان(الفرنسية)

رحبت كل من أفغانستان وباكستان بإستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاههما التي أعلنها اليوم وركز خلالها على سبل مواجهة تنظيم القاعدة وحركة طالبان, فيما قتل جنديان أميركيان على يد جندي أفغاني قبل أن ينتحر, في الوقت الذي يتأهب فيه عناصر طالبان لمواجهات فصل الربيع.

وقال المتحدث الرئاسي الأفغاني همايون حميد زاده إن حكومته "تتفق مع كل النتائج الرئيسة والإطار الرئيس للمراجعة الإستراتيجية". وأضاف "نرحب خاصة بالاعتراف بالسمة الإقليمية للمشكلة في أفغانستان وعلى نحو خاص الاعتراف بأن تهديد القاعدة ينطلق أساسا من باكستان".

كما وصف وزير الدفاع الأفغاني الجنرال محمد ظاهر عظيمي إعلان الرئيس الأميركي عن إرسال قوات إضافية إلى بلاده بالخطوة المهمة.

في السياق عبر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف جيلاني عن دعم بلاده لإستراتيجية أوباما تجاه إسلام آباد. وقال جيلاني "نحن نؤيد هذه السياسة", مضيفا أن الأميركيين "قبلوا موقفنا بأن التحرك العسكري وحده ليس حلا لكل تلك المشاكل".

جيلاني أكد أن التحرك العسكري وحده ليس حلا لكل مشاكل المنطقة (رويترز-أرشيف)
وطالب رئيس الحكومة الباكستانية "بنهج إقليمي لأن القضايا الإقليمية يمكن حلها بدعم من القوى الإقليمية".

وفي سياق ردود الأفعال رحب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان كاي أيد أيضا بإستراتيجية أوباما.
 
وقال أيد إن إحدى أولوياته الرئيسة كانت بناء المؤسسات والقدرة المدنية. وتطلع  للعمل مع الإدارة الأميركية.

كما رحبت باريس بدورها بتلك الإستراتيجية، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إريك شيفالير "يسرنا أن نرى أن الولايات المتحدة تضع كامل قوتها لجهود المشاركة في وضع إستراتيجية شاملة". وأضاف أن حكومة بلاده كانت تطالب بنفس الإستراتيجية في الأشهر الماضية.
 
إستراتيجية شاملة
وجاءت كل تلك المواقف والتصريحات بعد ساعات من إعلان أوباما لإستراتيجيته الخاصة بأفغانستان وباكستان.

وأقر أوباما بأن الوضع في أفغانستان وباكستان لا يزال متفاقما رغم مرور سبع سنوات على الإطاحة بنظام طالبان, مشيرا إلى أن زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري عبروا الحدود وأنهما موجودان بالمناطق الجبلية الحدودية, واصفا تنظيميهما بالمرض السرطاني.
 
وطالب الرئيس الأميركي باكستان بأن تكون شريكا قويا لملاحقة من وصفهم بالإرهابيين وإلحاق الهزيمة بهم, مشددا على عزم إدارته على تدريب القوات الأفغانية لتتحمل مسؤولياتها في مواجهة "الأعداء" تمهيدا لانسحاب أميركي من هناك.
 
وأكد إمكانية الحوار مع بعض مقاتلي طالبان, مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك سلام، إلا أنه رأى أن ذلك السلام لن يكون دون مصالحة بين الأطراف الأفغانية.
 
وبشأن الحكومة الأفغانية, قال أوباما إنها منتخبة لكنها ضعيفة بسبب وجود الفساد, مشددا على أن إدارته لن تدير ظهرها لذلك الفساد الذي يجعل الأفغان يديرون ظهورهم لحكومتهم، حسب تعبيره.
 
وأشار أيضا إلى أنه أمر بنشر 17 ألف جندي في أفغانستان لتعزيز القوات الأميركية في مواجهة ما وصفه بالعدو, مؤكدا عزمه إرسال 4000 جندي آخرين بهدف تدريب القوات الأفغانية. كما طالب الكونغرس بإقرار مشروع بشأن مخصصات لدعم الديمقراطية في باكستان.
 
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قال إن الإستراتيجية الجديدة التي أعلنها أوباما استغرق إعدادها شهرين, وتشاور فيها الرئيس مع مختلف أركان إدارته.
 
تصعيد وتأهب
على الصعيد الميداني قال الجيش الأميركي إن جنديا أفغانيا قتل جنديين أميركيين قبل أن ينتحر بإطلاق النار على نفسه شمال كابل.

من جهة أخرى أظهر تسجيل مصور منسوب لحركة طالبان مسلحين وهم يعدون قذائف وعبوات ناسفة وسترات لانتحاريين في ولاية وردك غربي كابل.
 
ويظهر التسجيل سيارات لانتحاريين وتنفيذ بعضهم عمليات استهدفت قوات أجنبية وأخرى تابعة للجيش الأفغاني.
 
وقالت الحركة إن ذلك يأتي في إطار الاستعداد لما سمته هجوم الربيع, حيث في العادة تكثف عملياتها ضد القوات الحكومة والأجنبية في ذلك الفصل مع ذوبان الثلوج.
 
وفي السياق ذكر تقرير أميركي أن قادة حركة طالبان في أفغانستان وباكستان وافقوا على توحيد قواتهم وإنهاء خلافاتهم استعدادا لهجمات جديدة.
 
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن العديد من مقاتلي طالبان في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان في مقابلات خاصة أن الاستعدادات جرت لمواجهة القوات الأميركية الإضافية في أفغانستان, وأن العديد من القادة الجدد الأصغر سنا في القاعدة يستعدون لتكثيف هجمات بالعبوات الناسفة والهجمات الانتحارية.
 
وقال مسؤولون باكستانيون وعناصر من طالبان إن التحالف بين فرعي طالبان في البلدين تم بعد إرسال قائد الحركة الملا محمد عمر مبعوثين لإقناع قادة طالبان الباكستانية بالانضمام إلى تنظيمه وتركيز الاهتمام على أفغانستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات