كلينتون (يسار) أثنا مؤتمر صحفي مع نظيرتها المكسيكية في مكسيكو سيتي (رويترز)

حذرت وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون كوريا الشمالية من عواقب إطلاق أي صاروخ، بعدما توالت التقارير عن نصب بيونغ يانغ منصة إطلاق ما يعتقد أنه صاروخ باليستي طويل المدى إثر إعلانها العزم على إطلاق صاروخ فضائي يحمل قمرا صناعيا للاتصالات بين 4 و8 أبريل/ نيسان المقبل.
 
وقالت كلينتون الأربعاء في مؤتمر صحفي مع نظيرتها المكسيكية باتريسيا إسبينوزا في العاصمة مكسيكو سيتي إن إطلاق كوريا الشمالية مثل هذا الصاروخ يعتبر عملا استفزازيا لن يتم التغاضي عنه، وستكون له تبعات داخل الأمم المتحدة.
 
كما أوضحت أن إطلاق الصاروخ الشمالي سيكون خرقا واضحا لقرار مجلس الأمن الدولي، مشيرة إلى أن هذا الإجراء له عواقب على المحادثات السداسية التي تتطلع واشنطن لإعادة إحيائها بأسرع وقت ممكن.
 
وسبق أن حذرت بيونغ يانغ الثلاثاء من أن المحادثات السداسية التي تضم الكوريتين والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا، والرامية لتفكيك برنامجها النووي، ستنهار إذا فرضت الأمم المتحدة عقوبات جديدة عليها كإجراء عقابي على إطلاقها الصاروخ.
 
إطلاق وشيك
ولم يشكك مسؤول أميركي الأربعاء في تقرير لوكالة أنباء كيودو اليابانية قالت فيه (نقلاً عن مصادر وثيقة الصلة بالعلاقات الأميركية اليابانية) إن كوريا الشمالية نصبت ما يعتقد أنه صاروخ بالستي طويل المدى على منصة إطلاقه في منشأة موسودانراي.
 
وأوردت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي في مكافحة الانتشار النووي قوله "لا أريد أن أقودكم بعيداً عما أوردته التقارير".
 
غير أن وزارة الدفاع الأميركية رفضت التعليق، وقال المتحدث باسمها العقيد غاري كيك "لا أستطيع أن أعلق على مواضيع استخباراتية محددة".
 
صورة من الأقمار الصناعية لمنشأة موسودانراي التي يعتقد أن الصاروخ سيطلق منها (رويترز)
وكانت بيونغ يانغ أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أنها تخطط لإطلاق قمر صناعي للاتصالات ما بين 4 و8 أبريل/ نيسان المقبل.
 
ويقول الخبراء إن كوريا الشمالية ستحتاج من سبعة إلى عشرة أيام من التحضير بمجرد وضع الصاروخ على منصة الإطلاق وقبل إطلاقه.
 
وتعتقد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان بأن هذا الإطلاق ما هو إلا تجربة جديدة لصاروخ تايبودونغ2 الباليستي طويل المدى الذي يمكن نظرياً أن يصل إلى آلاسكا شمال الولايات المتحدة.
 
تهديد متبادل
وقد صرح رئيس الوزراء الياباني تارو آسو الأربعاء بأن المجلس الأمني بالحكومة سيجتمع هذا الأسبوع تحضيرا لإسقاط الصاروخ الكوري إذا كان سيسقط فوق أراضي البلاد.
 
بدورها أكدت كوريا الشمالية أنها ستعتبر أي محاولة لاعتراض صاروخها بمثابة إعلان حرب.
 
وقد أبلغت بيونغ يانغ الوكالات الدولية بالمسار المتوقع للصاروخ، مشيرة إلى أنه سيقلع فوق اليابان وسيسقط جزء منه في بحر اليابان (شرق) في حين سيسقط الجزء الآخر في المحيط الهادي (غرب) بين اليابان وهاواي.
 
يُذكر أن المرة الأولى والوحيدة التي جربت فيها بيونغ يانغ إطلاق الصاروخ تايبودونغ2 كانت عام 2006، وكانت تجربة فاشلة انفجر فيها الصاروخ بعد إطلاقه بثوان.

المصدر : وكالات