سميث: الجهود الدولية لملاحقة القاعدة ساهمت في الحد من فعالية التنظيم (الفرنسية-أرشيف)

حذرت بريطانيا -على لسان وزيرة داخليتها- من بقاء تنظيم القاعدة مصدرا يهدد الأمن في العالم الغربي على الرغم من قولها بتراجع التأييد الإسلامي لهذا التنظيم وذلك في معرض تعليقها على الإستراتيجية الجديدة التي ستتبعها الحكومة البريطانية لمكافحة ما تسميه الإرهاب.

فقد أشارت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث في تصريح إعلامي الثلاثاء إلى أن الجهود الاستخبارية الدولية لملاحقة واعتقال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري وتجميد الأموال المعدة لتمويل الهجمات ساهمت في الحد من فعالية وتأثير القاعدة.

بيد أن الوزيرة البريطانية عادت وأشارت -في معرض تعليقها على الإستراتيجية الجديدة التي أعدتها لندن لمحاربة الإرهاب- إلى أن هذه الجهود لن تفضي إلى القضاء على أيديولوجية القاعدة التي بمقدورها أن تتجاوز أي انهيار في تركيبتها الرسمية التنظيمية، وبالتالي لا تمنع بعض الأفراد المتحمسين للتنظيم من القيام بعمليات ضد أهداف في الدول الغربية.

الشرطة البريطانية تلاحق بريطانيا مشتبها في صلته بالقاعدة (رويترز-أرشيف)
ولفتت إلى تراجع ملحوظ في التأييد الشعبي لتنظيم القاعدة في الدول الإسلامية وذلك بفضل ما وصفتها بالجهود التي تبذلها الحكومات الغربية ومنها بريطانيا لتشجيع المسلمين وخاصة في باكستان وشمال أفريقيا على نبذ "العنف والإرهاب.

وأضافت أن الحكومة البريطانية خصصت ما يعادل 587 مليون دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة لمشاريع في العالم الإسلامي تهدف إلى تحسين صورة بريطانيا في تلك المجتمعات.

الإستراتيجية الجديدة
وتعتبر الإستراتيجية الأمنية الجديدة التي أعلنت عنها لندن الثلاثاء تعديلا على سابقتها التي وضعت قبل ستة أعوام استنادا إلى عناصر رئيسية أهمها الوقاية والملاحقة والحماية والاستعداد.

وتشير الإستراتيجية -التي تبنتها حكومة غوردون براون- إلى أن بريطانيا تبقى واحدة من أكثر الدول الغربية التي قد يوجد فيها عدد من خلايا القاعدة القادرة على تنفيذ "عمليات إرهابية"، محذرة من تزايد الاحتمالات بشأن سعي هذه الخلايا لاستخدام أسلحة كيمائية أو بيولوجية أو حتى نووية.

وترجع الوثيقة هذا الاحتمال -الذي قد يتحول إلى واقع عملي- للتغيرات الكبيرة في مجال التكنولوجيا وتزايد عمليات سرقة وتهريب المواد الكيمياوية والإشعاعية والنووية على نحو أكبر بكثير مما كان عليه الحال سابقا.

وعلى الرغم من أن الإستراتيجية الجديدة أدرجت العديد من الأماكن كمصادر محتملة للتهديدات الأمنية، خصت الأجهزة الأمنية البريطانية باكستان بموقع الصدارة لتعكس بذلك المواقف التي طرحها الرئيس الأميركي باراك أوباما منذ تسلمه السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي.

ونوهت المصادر الأمنية البريطانية إلى وجود صلات باكستانية مع العشرات من المحاولات "الإرهابية" التي تم إحباطها في العالم الغربي منذ العام 2001، بالإضافة إلى التفجيرات التي وقعت في لندن عام 2005.

وفي هذا السياق نقلت مصادر إعلامية بريطانية عن مصادر أمنية في لندن قولها إن المخابرات الباكستانية تعرفت على عشرين بريطانيا تلقوا تدريبات عسكرية في باكستان قبل عودتهم إلى بريطانيا.

المصدر : وكالات