المحادثات السداسية قد تنهار في حال قرر مجلس الأمن معاقبة بيونغ يانغ (رويترز-أرشيف)

أعلنت كوريا الشمالية أن أي محاولة من جانب مجلس الأمن الدولي لمعاقبتها حال قيامها بإطلاق قمر اصطناعي في الفضاء يعني انهيار المحادثات السداسية الهادفة لإنهاء البرنامج النووي لبيونغ يانغ.
 
واعتبر متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية أنه من الانحراف عدم تمييز قمر اصطناعي يُطلق لأغراض تقنية عن صاروخ طويل المدى يجب أن يخضع لتدخل مجلس الأمن الدولي.
 
ووصف المتحدث هذا التصرف بأنه عمل عدائي وسيمثل تحديا للبيان الصادر في 19 سبتمبر/أيلول 2008 والقاضي بنزع السلاح النووي مقابل المساعدات الذي توصلت إليه مع الصين واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
 
وقالت بيونغ يانغ إنها ستطلق قمرا اصطناعيا ما بين 4 و8 أبريل/نيسان المقبل، لكن القوى الإقليمية ولا سيما اليابان وكوريا الجنوبية تقول إنه اختبار لصواريخ طويلة المدى وهو ما ينتهك قرارات الأمم المتحدة في هذا الصدد.
 
وكانت كوريا الشمالية حذرت من أن أي محاولة لإسقاط ما تقول إنه قمر اصطناعي لأغراض الاتصالات ستكون بمثابة إعلان حرب، أما الصين فدعت إلى ضبط النفس.
 
تدابير مضادة
في السياق ذاته وصل كبير المفاوضين الكوريين الجنوبيين بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية إلى العاصمة الصينية بكين اليوم لإجراء محادثات مع نظيره الصيني تتعلق بالبرنامج النووي لبيونغ يانغ وخططها لتجربة ما تقول سول إنه خطط لإطلاق صواريخ عابرة للقارات، وذلك قبل مشاركته في اجتماع مرتقب في الولايات المتحدة بشأن نفس المسألة.

ومن المقرر أن يجتمع وي سونغ لاك مع وو دا وي نائب وزير الخارجية الصيني الثلاثاء والأربعاء قبل أن يتوجه إلى واشنطن.

وفي تصريح له أمام الصحفيين في مطار بكين حدد لاك أهداف زيارته بالبحث في "مشكلة الصواريخ النووية والمحادثات السداسية" لكنه لم يذكر تفاصيل.

وكان قد صرح للصحفيين في مطار سول قبل توجهه إلى الصين بأن المحادثات ستتناول "تدابير مضادة" إذا مضت كوريا الشمالية قدما في برنامجها لتجربة صواريخ عبارة للقارات مطلع الشهر القادم.

وسيحضر المسؤول الكوري الجنوبي الجمعة اجتماعا ثلاثيا يضم كذلك مسؤولين من الولايات المتحدة واليابان للبحث في نزع الأسلحة النووية لكوريا الشمالية وإطلاق الصواريخ التي تقول مصادر استخباراتية إنها قادرة على الوصول إلى ألاسكا في الولايات المتحدة.

وسيكون الاجتماع أول لقاء من نوعه منذ تقلد الرئيس الأميركي باراك أوباما منصبه، ويهدف اللقاء إلى "إظهار موقف موحد ضد كوريا الشمالية وخططها لإطلاق صواريخ" وفقا لوكالة كيودو اليابانية للأنباء نقلا عن مصادر لم تسمها.

في الوقت نفسه قال وزير الخارجية الياباني إن بلاده قد تجد صعوبة في اعتراض أي شظايا تتناثر عقب إقدام كوريا الشمالية على تجربتها الصاروخية المرتقبة، مشيرا بذلك إلى أن نظام الدفاع الصاروخي لبلاده لم يوضع حيز العمل بعد. ونسبت وكالة كيودو للأنباء لمسؤول حكومي أن اليابان ليست قادرة على إسقاط الصواريخ لو مرت من فوق أراضيها، حيث إنه "لا يمكن إسقاط رصاصة مسدس بمسدس". حسب المسؤول.

المصدر : وكالات