البرلمان التشيكي صوت بأغلبية ضئيلة لصالح سحب الثقة من الحكومة (الأوروبية-أرشيف)
 
سقطت الحكومة التشيكية إثر تصويت البرلمان بسحب الثقة عنها، فيما أعلن رئيس الوزراء ميريك توبولانيك استعداده للاستقالة طبقا لبنود الدستور وسط توقعات بإجراء انتخابات مبكرة أو السماح للحكومة بالبقاء في السلطة إلى حين انتهاء رئاستها الحالية للاتحاد الأوروبي.

فقد صوت 101 من أصل 200 نائب في مجلس النواب التشيكي الثلاثاء لصالح مشروع قرار بسحب الثقة من حكومة توبولانيك، وهو الحد الأدنى للعدد المطلوب حسب الدستور، وذلك على خلفية سوء الأداء الحكومي في التعامل مع الأزمة الاقتصادية.

وتمكنت المعارضة التي تحتل 97 مقعدا في البرلمان -ممثلة بالحزبين الشيوعي والديمقراطي الاجتماعي والخضر- من جمع التأييد الكافي لسحب الثقة من الائتلاف اليميني الحاكم المكون من الحزب الديمقراطي المدني ونظيره المسيحي الديمقراطي عبر استمالة 4 نواب -كانوا سابقا في عداد الائتلاف الحاكم- من أصل سبعة نواب مستقلين.

والمفارقة الغريبة أن حكومة توبولانيك تمكنت العام الماضي من النجاة من تصويت البرلمان على مشروع مماثل لسحب الثقة بفضل النواب الأربعة المستقلين الذين صوتوا هذه المرة لصالح المعارضة.

توبولانيك أبدى استعداده للاستقالة ودعا لإجراء انتخابات مبكرة (الفرنسية-أرشيف)
الخيارات المطروحة
من جانبه، أبدى توبولانيك استعداده للاستقالة من منصبه احتراما لقرار البرلمان والدستور، مع العلم بأنه -وقبل انعقاد جلسة التصويت- حمل على النواب المستقلين واعتبر أنه من غير المنطقي أن يصوت المستقلون لصالح طرح الثقة بالحكومة في الزمن العصيب الذي تشهده البلاد.

ومع نجاح المعارضة في الإطاحة بحكومة توبولانيك، لم يعرف بعد الشخصية التي سيقع عليها اختيار الرئيس التشيكي فاتسلاف كلاوس لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة علما بأن الدستور يقضي بالدعوة لانتخابات مبكرة في حال تعذر تشكيل الحكومة ثلاث مرات ضمن المهل المحددة.

وفي هذا السياق، استبعد رئيس الوزراء توبولانيك في تصريح له الاثنين بقاء الحكومة في السلطة -في حال خسارتها ثقة البرلمان- بصفة تصريف الأعمال إلى حين انقضاء فترة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بحلول يونيو/ حزيران المقبل، مرجحا الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة.

القوى السياسية
بيد أن توزع القوى السياسية التشيكية يعكس صعوبة تشكيل حكومة جديدة دون اتفاق الخصمين الرئيسيين "الحزب الديمقراطي المدني بزعامة توبولانيك والديمقراطي الاجتماعي بزعامة جيري باروبيك.

وكان الأخير قد وجه انتقادات حادة للحكومة بسبب تعاطيها مع الأزمة الاقتصادية معربا عن أمله بتشكيل حكومة غير حزبية من الخبراء التكنوقراط إلى حين موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في سبتمبر/ أيلول 2009 أو مارس/ آذار 2010.

ووفقا لاستطلاعات الرأي، تتقدم المعارضة بفارق 4 نقاط فقط، وذلك على خلفية الاستياء الشعبي من موقف الحزب الديمقراطي الاجتماعي الرافض لإصلاح القطاع الصحي والمؤيد لزيادة الضرائب والإنفاق العام، فضلا عن تأييده لانضمام جمهورية التشيك لمنطقة اليورو.

يشار إلى أن الديمقراطيين الاجتماعيين -المحسوبين على اليسار- هم من أشد المؤيدين للاندماج في الاتحاد الأوروبي ويعارضون نشر الدرع الصاروخي الأميركي على الأراضي التشيكية.

المصدر : وكالات