قلق دولي من تداعيات تفجيرات بومباي على حقوق الإنسان في الهند (رويترز-أرشيف)

حثت مسؤولة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافانيثيم بيلاي الهند على مواجهة الشبهات ضد الأقلية المسلمة في أعقاب تفجيرات مومباي التي وقعت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 وخلفت مقتل 174 شخصا.
 
وقالت بيلاي الاثنين في زيارتها الحالية للهند "إن التهديدات الإرهابية الداخلية والخارجية على السواء أدت إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة الإرهاب هددت حقوق الإنسان".
 
وأضافت أن التحيز القائم على أساس ديني وطائفي لا يزال راسخا في المجتمع الهندي، كما حذرت من أن الإجراءات المشددة التي تفرضها البلاد لمكافحة الإرهاب تهدد حقوق الإنسان.
  
واعتقلت السلطات الهندية المئات من المسلمين واستجوبوا بشأن الهجمات، ما أثار غضب الناشطين الحقوقيين الذي قالوا إن أعمال العنف الانتقامية شملت أناسا أبرياء.
 
وعقب هجمات مومباي سارعت الحكومة الهندية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لسن قوانين جديدة تسمح للشرطة باحتجاز المشتبه بهم أكثر من 180 يوما دون توجيه تهم وشكلت قوة أمنية وطنية تشبه عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي في محاولة لتهدئة الغضب العام.
 
ولكن خبراء حقوق الإنسان قالوا إن الأحزاب الرئيسة بالهند تجاهلت المخاوف من احتمال إساءة استخدام القانون الجديد لغياب هيئة إشرافية مستقلة تراقب تنفيذه.
 
يذكر أن للهند تاريخا طويلا من التوترات بين الأغلبية الهندوسية والأقلية المسلمة التي تطورت لأعمال عنف دموية، وقتل أكثر من 2000 شخص اغلبهم مسلمون في أعمال شغب طائفية بولاية كوجارات عام 2002.
     
مسلمو الهند ضحية العنف الطائفي 
 (الفرنسية-أرشيف)  
محاكمة
وتتزامن دعوة المسؤولة الأممية مع بدء محاكمة محمد أجمل قصاب أحد المسلحين المتهمين بالتورط في تفجيرات مومباي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة الاثنين. 
 
وقال كبير المحققين الهنود في القضية راجيش ماريا إن قصاب اعترف في بداية هذه المحاكمة التي تتم من سجنه بمومباي "بأنه من باكستان، وطلب أيضا من المحكمة الحصول على "مساعدة قانونية".
 
ووجهت الشرطة الهندية في فبراير/ شباط الماضي اتهامات رسمية لقصاب بالقتل ومحاولة القتل و"شن حرب" على الهند.
 
وذكرت باكستان في وقت سابق أنها ستطلب من الهند تسليمها المواطن الباكستاني أجمل أمير قصاب الناجي الوحيد من هجمات مومباي إذا تطلب التحقيق ذلك.

وكشف مستشار رئيس الحكومة الباكستانية للشؤون الداخلية رحمن مالك أن اسم قصاب (21 عاما) ورد في التقرير الأولي للتحقيقات التي تجريها باكستان في تفجيرات مومباي، لكنه عاد وأوضح أنه من المبكر في هذه المرحلة الدخول في تفاصيل مسألة التسليم المفترضة.

المصدر : وكالات