الدلاي لاما يلقي خطابا في نيودلهي (الفرنسية-أرشيف)

رفضت حكومة جنوب أفريقيا السماح بدخول الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما إلى أراضيها نافية أن يكون قرارها ناجما عن ضغط صيني وأرجعته إلى التداعيات السلبية المحتملة لهذه الزيارة على استضافتها كأس العالم لكرة القدم العام المقبل.

فقد أوضح ثابو ماسيبي -المتحدث الرسمي باسم رئيس جنوب أفريقيا في تصريح الأثنين- أن قرار رفض منح الدلاي لاما تأشيرة دخول لحضور مؤتمر للسلام اتخذ الشهر الماضي وأبلغ للجهة المنظمة للمؤتمر وهي لجنة "الفائزون الأحياء بجائزة نوبل للسلام في جنوب أفريقيا" المؤلفة من الرئيسين السابقين نلسون مانديلا وإف دبليو دي كليرك، والأسقف دزموند توتو.

في حين أكد مسؤولون آخرون أن الحكومة اتخذت قرارها على خلفية قناعتها بأن هذه الزيارة ستساهم في جذب الانتباه عن جنوب أفريقيا التي تستعد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2010.

وفي معرض تعليقه على القرار، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا روني ماميوبا الاثتين إن الحكومة لم توجه الدعوة للدلاي لاما لحضور المؤتمر وبالتالي لم يتم الحديث عن منحه تأشيرة دخول.

الدور الصيني
ونفى المتحدث تعرض الحكومة لأي ضغط من الصين لرفض منح التأشيرة للزعيم الروحي لهضبة التبت، مشددا على أن القرار تم اتخاذه باستقلالية تامة وأنه لا علاقة لذلك بشخص الدلاي لاما الذي سبق وسمح له بزيارة جنوب أفريقيا رغم اعتراف جنوب أفريقيا بسياسة الصين الواحدة.

بيد أن الجهة المنظمة لمؤتمر السلام المفترض عقده في جوهانسبرغ يوم الجمعة المقبل أكدت أن الدلاي لاما سبق وأعلن موافقته على حضور المؤتمر قبل قرار رفض طلب التأشيرة بوقت طويل وأعلنت عزمها السعي لدى الحكومة لتغيير موقفها.

من جهتها حكومة التبت في المنفى التي تتخذ من الهند مقرا لها، اتهمت جنوب أفريقيا بالخضوع لضغوط سياسية من بكين، في حين نقلت مصادر إعلامية جنوب أفريقية عن مصدر في السفارة الصينية في بريتوريا أن بلاده ناشدت الحكومة الجنوب أفريقية عدم منح الدلاي لاما تأشيرة دخول لما في ذلك من آثار سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي بيان رسمي صدر الاثنين انتقدت مجموعة أصدقاء التبت في جنوب أفريقيا قرار حكومتها، معتبرة أن المؤتمر وفي مثل هذه الظروف سيمثل انتصارا على الدعاية الصينية التي تتهم الدلاي لاما بالسعي لانفصال هضبة التبت عن الحكم الصيني.

المصدر : وكالات