أوباما تحدث عن بناء القدرة الاقتصادية في أفغانستان كأولوية لإنهاء العنف (رويترز)
 
قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن استخدام القوة وحدها لن تنهي الحرب في أفغانستان, مشددا على ضرورة وضع إستراتيجية للخروج من هذا البلد خاصة مع تصاعد أعمال العنف والتي كان آخرها مقتل اثنين من قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).
 
وأضاف في مقابلة مع برنامج (60 دقيقة) بشبكة (سي بي إس) الأميركية إن "إستراتيجية خروج" أميركية من أفغانستان يمكن أن تكون جزءا من سياسة شاملة يتوقع أن يكشف عنها قريبا.
 
وأشار الرئيس في نفس المقابلة إلى أنه يتعين على بلاده القيام ببعض الأولويات من بينها "بناء القدرة الاقتصادية في أفغانستان, وقد نكون في حاجة إلى تحسين جهودنا الدبلوماسية في باكستان".
 
كما شدد على أن مهمة بلاده في أفغانستان التأكيد على أن "تنظيم القاعدة لا يمكنه مهاجمة الولايات المتحدة والمصالح الأميركية وحلفائها، وهذه هي الأولوية الأولى".
 
وجاءت تصريحات أوباما بينما تستعد إدارته لطرح الإستراتيجية الجديدة بأفغانستان بناء على توصيات من مسؤولين كبار، ومشاورات مع الحلفاء.
 
وكان الرئيس أصدر قرارا الشهر الماضي بإرسال مزيد من القوات لأفغانستان قوامها 17 ألف جندي, لمواجهة التردي الأمني وقتال حركة طالبان.
 
تصعيد أمني
قوات التحالف تتكبد خسائر مستمرة على يد مقاتلي طالبان (الفرنسية)
على الصعيد الميداني, قتل جنديان من قوات حلف الناتو بعملية قتالية جنوبي أفغانستان.
 
وفي بيان صادر عن قوات الحلف  العاملة بإطار القوات الدولية للمساعدة في تثبيت الأمن والاستقرار بأفغانستان (إيساف) أكدت القيادة مقتل أحد جنودها "في عمل عدواني" جنوب أفغانستان ووفاة زميل له لاحقا متأثرا بجروح أصيب بها في الهجوم.

وامتنع الناتو في البيان عن ذكر هوية وجنسية القتيلين مشيرا إلى أن ذلك سيتم عبر القيادة العسكرية للدولتين اللتين ينتمي إليهما الجنديان، مع العلم أن غالبية القوات الدولية المنضوية في إطار إيساف والمنتشرة جنوب أفغانستان من الولايات المتحدة وأستراليا وهولندا والدانمارك وبريطانيا وكندا.

"
اقٌرأ أيضا:
ميزان القوى في أفغانستان
كما أعلن بيان الحلف أن القاعدة الجوية في قندهار تعرضت الجمعة لهجوم بقذائف صاروخية مما أسفر عن مصرع متعاقد مدني وإصابة ستة موظفين آخرين لم تحدد جنسياتهم، لافتا إلى أنه تم اعتقال خمسة أشخاص يشتبه بتورطهم في الهجوم.

يُشار إلى أن الهجومين وقعا بنفس المنطقة التي قتل فيها السبت أربعة جنود كنديين في انفجار عبوة ناسفة.

وفي ولاية خوست شرقي أفغانستان، لقي متعاقد مدني مصرعه الأحد وأصيب 11 آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبتهم وهم بطريقهم إلى العمل وفقا لبيان الداخلية.

تضارب الأنباء
في الأثناء، تضاربت الأنباء حول مقتل خمسة أشخاص بعملية لقوات التحالف بولاية قندز شمال أفغانستان، حيث وصفتهم مصادر أميركية بأنهم مسلحون بينما أكدت مصادر أفغانية رسمية أن القتلى مدنيون ولا علاقة لهم بطالبان.
 
فقد أكدت مصادر عسكرية أميركية أنها قتلت الأحد خمسة مسلحين واعتقلت أربعة آخرين إثر اشتباكات وقعت في قندز حيث تنتشر القوات الألمانية العاملة بإطار إيساف، والتي نفت على لسان أحد متحدثيها مشاركتها بهذه العملية.

وفي المقابل قال نائب قائد شرطة الولاية إن قوات التحالف هاجمت منزل صوفي مانان حاكم مديرية إمام ساهيب، مما أسفر عن مصرع اثنين من حراس الأخير واثنين من خدمه بالإضافة إلى طباخه.
 
وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد في قندزالقريبة من الحدود مع طاجيكستان، معسكر للقوات الألمانية بالإضافة إلى تجمع لقوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات